كتب : دينا كمال
تحذير طبي: حقن إنقاص الوزن قد تسبب فقدانًا مفاجئًا للبصر
أطلق خبير صحي بارز تحذيرًا جديدًا بشأن أدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1، مثل أوزمبيك ومونجارو، بعد ربطها بآثار جانبية نادرة لكنها خطيرة، من بينها فقدان مفاجئ وقد يكون دائمًا للبصر.
وأشارت أبحاث حديثة إلى أن هذه الأدوية قد تؤدي إلى التهابات في الأوعية الدموية داخل العين، ما يعيق تدفق الدم إلى الشبكية، ويُسبب حالات فقدان حاد للرؤية. ومن أخطر هذه المضاعفات حالة تُعرف باسم اعتلال العصب البصري الأمامي الإقفاري غير الشرياني (NAION)، وهي حالة نادرة لا يمكن عكسها.
وبدأت التحذيرات بالظهور منذ عام 2024، بعد تسجيل حالات مرضية مرتبطة بالمادتين الفعالتين سيماغلوتايد وتيرزيباتيد. ووثّق باحثون عدة حالات فقد فيها مرضى بصرهم بعد استخدام هذه الأدوية، حيث شُخصت الغالبية بحالة NAION.
وتضمنت التقارير حالات لافتة، من بينها امرأة فقدت بصرها في إحدى عينيها بعد الجرعة الأولى من الدواء، ثم فقدت الرؤية في العين الأخرى عقب استئناف العلاج. كما أبلغت مريضة أخرى عن ظهور ظل غير مؤلم في مجال الرؤية بعد عام من الاستخدام، لتُظهر الفحوصات لاحقًا تلفًا في الأوعية الدموية بالشبكية. وفي حالة ثالثة، أُصيب مريض بنزيف داخل العين بعد عام من استخدام أحد هذه الأدوية.
وفي هذا السياق، أوضح أستاذ علم الوراثة بجامعة هارفارد، الدكتور ديفيد سنكلير، أن هذه الحالة تشبه ما يُعرف بـ”سكتة العين”، محذرًا من أن المصابين قد يستيقظون ليجدوا أنفسهم وقد فقدوا بصرهم فجأة. وأشار إلى أن معدل الإصابة بهذه الحالة ارتفع بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
وأكد سنكلير أنه يعمل على تطوير علاجات تجريبية تعتمد على تنشيط جينات مسؤولة عن تجديد الخلايا، وهو نهج أظهر نتائج واعدة في تجديد الأعصاب البصرية لدى الحيوانات، مع إمكانية تطبيقه مستقبلاً على البشر.
من جهتها، حدّثت هيئة تنظيم الأدوية في المملكة المتحدة إرشادات السلامة الخاصة باستخدام سيماغلوتايد، مؤكدة وجود خطر محتمل للإصابة بحالة NAION. ودعت المرضى إلى مراجعة الطبيب فورًا عند ملاحظة أي تغيرات مفاجئة في الرؤية.
وأوضحت كبيرة مسؤولي السلامة بالهيئة أن الخطر لا يزال منخفضًا، لكنه يستدعي الوعي بالأعراض التحذيرية، مثل فقدان الرؤية المفاجئ أو التدهور السريع في النظر بإحدى العينين أو كلتيهما.
وأظهرت الدراسات أن بعض المرضى شهدوا تحسنًا في الرؤية بعد التوقف عن تناول الدواء، في حين عادت الأعراض لدى آخرين عند استئناف العلاج، ما يؤكد أهمية المتابعة الطبية الدقيقة أثناء استخدام هذه الأدوية.


