كتب : يسرا عبدالعظيم
القضاء العراقي يوضح تفاصيل محاكمة عناصر داعش: التحقيق يستمر لـ6 أشهر ويشمل أشخاصًا من 42 دولة
أوضح مجلس القضاء الأعلى العراقي، اليوم السبت، تفاصيل إجراءات التحقيق والمحاكمة التي بدأت بحق عناصر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” الذين تم نقلهم من السجون في سوريا إلى العراق، في إطار جهود القضاء لمساءلة المتهمين بارتكاب جرائم إرهابية وجنائية ضد المدنيين.
وقال معاون رئيس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي، القاضي علي ضياء، إن محكمة تحقيق الكرخ الأولى المختصة بالقضايا الإرهابية بدأت منذ 28 يناير 2026 إجراءات استجواب المتهمين، مشيرًا إلى أن التحقيقات الأولية ستستمر بين 4 إلى 6 أشهر لاستكمال البيانات القانونية والإجرائية المتعلقة بالجرائم المنسوبة إليهم.
وأفاد ضياء بأن العدد المتوقع للمتهمين الخاضعين للتحقيق قد يتراوح بين 7000 و8000 شخص، مشيرًا إلى أن هؤلاء المتهمين يأتون من 42 دولة مختلفة، بينهم من ارتكبوا جرائم خطيرة بحق مكونات المجتمع العراقي، مثل جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى تورط بعضهم في أحداث استخدام أسلحة كيميائية خلال فترة سيطرة التنظيم على مناطق واسعة من البلاد.
وأشار البيان إلى أن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي شكّل غرفة عمليات، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، للاستفادة من بنك معلومات واسع يتضمن بيانات الأدلة والوقائع الجنائية المرتبطة بعصابات التنظيم في الفترة بين 2014 و2017، بهدف تزويد المحكمة بكافة المواد الضرورية لإجراء التحقيقات والمحاكمات طبقًا للقانون العراقي.
كما أكد المسؤول القضائي أن إجراءات التحقيق الحالية لا تتيح الحديث عن تسليم المتهمين إلى دولهم إلا بعد نهاية التحقيق، وأن كل من يتم إثبات ارتكابه جرائم داخل العراق سيحاكم وفق القوانين العراقية حصريًا، وبما يتماشى مع المعايير القانونية الدولية.
يأتي هذا التحرك القضائي في إطار جهود الدولة العراقية لاستكمال مساءلة عناصر التنظيم الإرهابي، بالتوازي مع تعاون دولي وإجراءات قانونية لضمان المساءلة والمحاسبة، بعد سنوات من النزاع والدمار الذي شهده العراق نتيجة سيطرة التنظيم على أجزاء واسعة من أراضيه.
بعد أحداث الحرب في سوريا والعراق، تم نقل آلاف من عناصر تنظيم “داعش” من السجون في سوريا إلى العراق لمتابعة إجراءات التحقيق والمحاكمة، في إطار التعاون القضائي الدولي بين البلدين، وكجزء من جهود السلطات العراقية لتأمين العدالة لضحايا التنظيم.


