كتب : يسرا عبدالعظيم
وزير الخزانة الأميركي : يحذر من تبعات قضائية ويبعث برسائل قوية للصين وإيران
أكّد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الإدارة الأميركية تتعامل مع عدد من الملفات الاقتصادية والتجارية الحساسة، محذّرًا من تداعيات المسار القضائي ضد الرسوم الجمركية الأميركية التي فرضتها واشنطن على واردات من عدة دول.
وقال بيسنت في تصريحات إعلامية إن إمكانية صدور حكم من المحكمة العليا ضد بعض الرسوم الجمركية الأميركية قد تُلحق خسائر مالية كبيرة، مشيرًا إلى أن مثل هذا الحكم قد يستدعي استرداد مبالغ ضخمة دفعتها الشركات كرسوم، وهو أمر معقد ماليًا حتى وإن كانت الخزانة الأميركية تمتلك موارد مالية كافية لذلك.
موقف من الصين والرسوم الجمركية
وفي سياق العلاقات التجارية مع الصين، حذر بيسنت من أن الولايات المتحدة لن تقبل دخول بضائع صينية رخيصة إلى السوق الأميركية عبر دول ثالثة مثل كندا، في إشارة إلى رفض واشنطن أي مسار لفقدان فعالية الرسوم المفروضة على المنتجات الصينية.
كما ألمح الوزير الأميركي في وقت سابق إلى إمكانية إلغاء أو تعديل بعض الرسوم الجمركية الإضافية المفروضة على الهند في حال انخفضت وارداتها من النفط الروسي بصورة مستدامة، وسط توتر العلاقات التجارية بين البلدين على خلفية ملف الطاقة الروسي.
وبخصوص المفاوضات التجارية مع الصين، أشارت تصريحات سابقة لبيسنت إلى أن الجانبين يتوقعان استمرار مشتريات بكين الكبيرة من فول الصويا الأميركي، وأن ذلك سيكون جزءًا من صفقة أوسع تشمل قضايا كثيرة في العلاقات الاقتصادية الثنائية.
التجارة والاستثمار في الذهب والعملات
أما عن ملفات أخرى مثل سوق المعادن والعملات، فقد أقر الوزير بأن تأثير الرسوم الجمركية على التضخم وقوة الدولار لم يكن دائمًا كما كان متوقعًا، ممّا يعكس تعقيدات السياسة الاقتصادية في ظل الضغوط التجارية الحالية.
العقوبات على إيران وتتبع الأموال
ورغم أن مصادر الأخبار الحالية لا تشير إلى نصوص مفصلة عن تصريحات بيسنت بشأن شراء الصين للذهب أو الاتهامات المباشرة لإيران في هذا الملف، فإن الإدارة الأميركية تستمر في ممارسة ضغطها المالي والاقتصادي عبر فرض عقوبات على مبيعات النفط الإيراني ومحاولة تعقب شبكات التمويل المرتبطة بإيران، في إطار استراتيجية متشعبة تشمل استخدامها لأساليب العقوبات كأداة ضغط على طهران وسلاسل التمويل الداعمة لأنشطتها الإقليمية.
وتصريحات الوزير الأميركي تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية الدولية توترًا متصاعدًا بسبب حروب الرسوم الجمركية بين واشنطن وبكين، مع مواجهة أحكام قضائية محتملة ضد بعض الإجراءات الأميركية داخل الولايات المتحدة. كما تعكس النظرة الأميركية إلى التجارة العالمية باعتبارها جزءًا من أدوات السياسة الخارجية والاقتصادية، بما يشمل التعامل مع الصين والهند وإيران عبر مزج بين الرسوم والعقوبات والضغط المالي.


