كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت مصادر صحفية بأن الحكومة البريطانية تدرس خيار بيع النفط الموجود على متن ناقلات النفط المحتجزة لديها، في خطوة قد تُستخدم لتمويل تكلفة صيانة تلك السفن بعدما طالت مدة احتجازها بموانئ بريطانية.
وقالت المصادر إن وزير الدفاع البريطاني يقود مبادرة تستكشف فيها لندن إمكانية مصادرة النفط الموجود على متن السفن الخاضعة للعقوبات، وذلك كأحد الحلول لتعويض النفقات الضخمة المرتبطة بعملية احتجاز تلك الناقلات، والتي تكبدت خزينة الدولة البريطانية تكاليف كبيرة منذ توقيفها.
وذكر الإعلام البريطاني أن فريق وزير الدفاع يعمل على تقييم الجوانب القانونية المتعلقة بهذا الخيار، وأن بيع النفط المحتجز من شأنه أن يساعد في تغطية تكلفة صيانة السفن نفسها داخل الموانئ البريطانية أو حتى تكاليف إدارة عملية احتجازها، وهو ما يمكن أن يقلل العبء المالي المتزايد على الجهات الحكومية.
وكانت التقارير الصحفية أشارت إلى أن هذا الاقتراح يأتي في إطار خيارات أوسع يدرسها وزير الدفاع بشأن استخدام قدرات الجيش البريطاني لاحتجاز ناقلات النفط، بما في ذلك التنسيق مع القوات البحرية وشركاء دوليين لدعم تنفيذ هذه الخطوة، مع مراعاة الأسس القانونية للدولة في التعامل مع السفن والمنشآت البحرية.
وأضافت المصادر أن هناك من يتفاوض مع مالكي الموانئ التجارية البريطانية حول إمكانية احتجاز الناقلات المصادرة في تلك المنافذ، وذلك لتقليل النفقات الإضافية على خزينة الدولة، في حين أن استغلال النفط الموجود على متن تلك السفن يُنظر إليه كخيار لتخفيف الأعباء المالية على المدى القصير.
ويُذكر أن اقتراح بيع النفط المحتجز أثار نقاشات في أوساط المعنيين بالشأن البحري والسياسي داخل بريطانيا، حيث يتطلب التطبيق مراعاة عدة جوانب قانونية ودولية، خاصة فيما يتعلق بملكية النفط والمسؤولية عن هكذا قرار، وما إذا كان يتعارض مع القواعد الدولية المنظمة للتعامل مع السفن المحتجزة والعقوبات المتعلقة بها.


