كتب : يسرا عبدالعظيم
الخارجية السودانية: إنهاء الحرب لا يتم بحلول مفروضة من الخارج ونرفض إشراك داعمي الجرائم
أكدت وزارة الخارجية السودانية حرصها على إنهاء الحرب الدائرة في البلاد ووقف ما وصفته بـ«تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مشددة على أن تحقيق السلام لا يمكن أن يتم عبر حلول تُفرض من الخارج أو تتجاهل جذور الأزمة.
وأوضحت الخارجية السودانية، في بيان رسمي، أنها ترفض بشكل قاطع أن يكون داعمو مرتكبي الجرائم أو الصامتون عنها شركاء في أي مشروع يهدف إلى إنهاء الحرب، معتبرة أن ذلك يُقوض أي مسار حقيقي لتحقيق السلام والاستقرار.
وشدد البيان على أن إيقاف الحرب يتطلب تفكيك مصادرها الأساسية، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، وتقديم كل من يخالف القانون الدولي الإنساني إلى العدالة، مؤكدة أن الإفلات من العقاب يُغذي استمرار النزاع.
كما أدانت وزارة الخارجية الصمت الدولي إزاء ما وصفته بجرائم الحرب التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع في إقليمي دارفور وكردفان، معتبرة أن هذا الصمت يُسهم في تفاقم الكارثة الإنسانية ويقوض الجهود الدولية المعلنة لحماية المدنيين.
وفي السياق ذاته، حذّرت الخارجية السودانية من أن مخالفة قرار مجلس الأمن الدولي الداعي إلى حظر دخول السلاح إلى إقليم دارفور تضع مصداقية المجلس على المحك، داعية المجتمع الدولي إلى الالتزام بقراراته وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في السودان.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من المناطق السودانية، وسط دعوات متزايدة لوقف الحرب والبدء في مسار سياسي يضمن وحدة الدولة وحماية المدنيين.


