كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهد معبر رفح البري اليوم الأحد تحرك الدفعة الخامسة من الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة، في خطوة تأتي ضمن جهود تسهيل عودة المواطنين بعد توقف طويل بسبب الظروف الأمنية والإنسانية السابقة. وتواصل السلطات المصرية بالتعاون مع الجهات الفلسطينية المختصة تنسيق عمليات العبور لضمان دخول العائدين بسلاسة وأمان، مع توفير الدعم الطبي واللوجستي اللازم لهم خلال هذه الإجراءات.
وأوضح مسؤولون فلسطينيون أن هذه الدفعة تشمل مئات المواطنين الذين استوفوا كافة الإجراءات اللازمة للعودة، حيث تم ترتيب وصولهم على دفعات متتابعة لضمان سير العملية بسلاسة ومنع أي تكدس أو ازدحام داخل المعبر. وأكدت المصادر أن فرق الهلال الأحمر المصري والجهات الإنسانية تعمل على استقبال العائدين وتقديم المساعدات الأساسية، مثل المياه والطعام، إلى جانب تقديم الرعاية الخاصة للأطفال وكبار السن والمرضى أثناء انتظارهم إنهاء إجراءات العبور.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار تشغيل معبر رفح بعد إعادة افتتاحه مؤخراً، حيث أصبح نقطة رئيسية لعبور الفلسطينيين العائدين والحالات الإنسانية الطارئة بعد فترة طويلة من الإغلاق. ويشرف على المعبر لجان مشتركة من السلطات المصرية والهيئات الفلسطينية لضمان تطبيق جميع الإجراءات بشكل دقيق ومنظم، بما في ذلك التحقق من الهوية وإتمام الوثائق اللازمة للعائدين.
وقد لفتت تقارير ميدانية إلى أن الدفعة الخامسة شهدت إجراءات أمنية مشددة مع تواجد مكثف للشرطة والجيش المصريين لضمان أمن المعبر وسير عملية العودة دون أي حوادث. كما تم توفير ممرات خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، ومرافق صحية مؤقتة للتأكد من سلامة جميع العائدين أثناء انتظارهم في المعبر.
ويأتي هذا التحرك وسط استمرار الظروف الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، حيث يعاني السكان من نقص الموارد الأساسية، وارتفاع معدلات البطالة، وتدهور البنية التحتية نتيجة الأحداث السابقة. ويأمل الفلسطينيون العائدون أن تساهم هذه الخطوة في إعادة لم شمل الأسر وتحسين أوضاعهم بعد فترة طويلة من التحديات.
من جانب آخر، شددت الجهات المعنية على أن العمليات لن تتوقف عند هذه الدفعة، وأن هناك ترتيبات مستقبلية لاستقبال دفعات إضافية خلال الأسابيع المقبلة، مع محاولة تسهيل الحركة بشكل أكبر لمراعاة احتياجات آلاف الفلسطينيين الذين ينتظرون العودة، سواء للالتحاق بأسرهم أو لاستكمال العلاج أو التعليم.
ويؤكد المسؤولون أن التعاون المستمر بين مصر والسلطات الفلسطينية يعكس حرص الطرفين على تقديم أفضل الخدمات الإنسانية للفلسطينيين العائدين، وضمان سلامتهم أثناء عبورهم عبر المعبر، مشيرين إلى أن هذا التنسيق يشمل الجوانب الصحية والأمنية واللوجستية معاً، لضمان استقرار العملية دون أي إرباك أو تعطل.
وتظل العودة عبر معبر رفح نقطة محورية في التخفيف من الأزمات الإنسانية في غزة، حيث أن فتح المعبر بشكل منتظم يساعد على نقل الحالات الطارئة والمرضى، وتلبية الاحتياجات الأساسية للعائدين، بما يعكس التزام المجتمع الدولي والمصري والفلسطيني تجاه السكان الذين يعانون من تبعات النزاعات والأزمات المستمرة في القطاع.


