كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة تعمل بالتنسيق مع هندوراس لمواجهة عصابات المخدرات وشبكات التهريب العابرة للحدود، في إطار شراكة أمنية وثيقة بين البلدين تهدف إلى تعزيز الأمن القومي الأمريكي ومكافحة الجريمة المنظمة في المنطقة.
وجاءت تصريحات ترامب عقب اجتماع عقده مع رئيس هندوراس، حيث أكد أن اللقاء كان بالغ الأهمية وتناول ملفات أمنية واقتصادية مشتركة، إلى جانب سبل تعزيز التعاون في مواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة غير الشرعية وتجارة المخدرات.
وقال ترامب إن بلاده تربطها بهندوراس شراكة قوية في المجال الأمني، مشيرًا إلى أن الطرفين يعملان جنبًا إلى جنب لتفكيك العصابات الخطرة وتجار المخدرات، إضافة إلى ترحيل المهاجرين غير الشرعيين وأفراد العصابات من الأراضي الأمريكية. وأوضح أن هذا التنسيق يندرج ضمن استراتيجية أوسع لحماية الحدود وتعزيز الأمن الداخلي للولايات المتحدة.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاجتماع مع نظيره الهندوراسي تطرق كذلك إلى ملفات الاستثمار والتجارة بين البلدين، مؤكدًا أن العلاقات الثنائية تشهد مرحلة من التعاون المتزايد، وأن القيادة الجديدة في هندوراس تركز على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لمواطنيها.
وأكد ترامب أن التعاون مع هندوراس يستهدف تفكيك شبكات الجريمة المنظمة التي تنشط في تهريب المخدرات والبشر عبر الحدود، لافتًا إلى أن هذه الشبكات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الأمريكي وللاستقرار في دول المنطقة. كما شدد على أن واشنطن ستواصل العمل مع حلفائها في أمريكا الوسطى لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد تلك العصابات.
وفي سياق حديثه عن اللقاء، أشاد ترامب برئيس هندوراس، مشيرًا إلى أنه دعمه خلال حملته الانتخابية، وأنه يتطلع إلى توسيع مجالات التعاون الثنائي خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا في الملفات الأمنية والاقتصادية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تضع فيه الإدارة الأمريكية ملف مكافحة المخدرات والهجرة غير الشرعية على رأس أولوياتها في منطقة أمريكا اللاتينية، وسط تصاعد أنشطة العصابات المنظمة التي تعتمد على طرق التهريب عبر دول أمريكا الوسطى للوصول إلى الولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن تعزيز التعاون الأمني مع دول مثل هندوراس يمثل جزءًا من سياسة أمريكية أوسع تهدف إلى معالجة جذور الهجرة غير النظامية والحد من تدفقات المخدرات، عبر دعم الحكومات الحليفة وتكثيف التنسيق الأمني معها، سواء داخل أراضيها أو على الحدود المشتركة.
ومن المتوقع أن تتواصل اللقاءات بين المسؤولين في البلدين خلال الفترة المقبلة، في ظل تأكيدات أمريكية على أهمية الشراكة مع حكومات المنطقة لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة، خاصة ما يتعلق بعصابات المخدرات وشبكات التهريب التي تنشط عبر الحدود وتؤثر على استقرار عدد من دول القارة.


