كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
حافظت أسعار الذهب، اليوم الأحد 8 فبراير 2026، على مستويات مرتفعة عالميًا، بالتزامن مع استمرار حالة التذبذب في الأسواق المالية الدولية، فيما سجلت الأسعار في عدد من الأسواق العربية مستويات قياسية مقارنة ببداية العام، مدفوعة بارتفاع الطلب الاستثماري وتغيرات أسعار الصرف.
وعلى الصعيد العالمي، بلغ سعر أوقية الذهب نحو 4965 دولارًا في تعاملات اليوم، وسط تحركات محدودة بعد موجة صعود قوية خلال الأسابيع الماضية، والتي دفعت المعدن الأصفر إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة قبل أن يشهد بعض التصحيحات السعرية نتيجة تحركات الدولار وتغير توقعات الأسواق تجاه السياسة النقدية الأمريكية.
وتشير تقارير الأسواق إلى أن الذهب ما يزال يتحرك بالقرب من مستويات قياسية، بعدما تجاوز حاجز 5000 دولار للأوقية خلال الفترة الأخيرة، قبل أن يتراجع قليلًا بفعل عمليات جني الأرباح وتبدل توقعات المستثمرين بشأن الفائدة الأمريكية.
ويأتي هذا الأداء القوي للذهب مدفوعًا بعدة عوامل، أبرزها استمرار التوترات الجيوسياسية في عدد من مناطق العالم، وزيادة مشتريات البنوك المركزية من المعدن النفيس، إضافة إلى توقعات خفض أسعار الفائدة، وهو ما يعزز جاذبية الذهب كأداة للتحوط مقارنة بالأصول الأخرى.
وفي السوق المصرية، استقرت الأسعار عند مستويات مرتفعة خلال تعاملات اليوم، حيث سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7622 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 6670 جنيهًا، في حين سجل عيار 18 نحو 5717 جنيهًا للجرام، دون احتساب المصنعية.
كما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 53 ألفًا و360 جنيهًا، في ظل استقرار نسبي بعد موجة ارتفاعات قوية منذ بداية عام 2026.
وتشير بيانات السوق إلى أن جرام الذهب عيار 21 بدأ العام عند مستويات تقارب 5880 جنيهًا، قبل أن يدخل في موجة صعود قوية دفعت الأسعار إلى تسجيل قمم تاريخية قرب 6790 جنيهًا خلال يناير الماضي، محققًا مكاسب تجاوزت 13% خلال الأسابيع الأولى من العام.
وعلى مستوى الأسواق العربية، تتحرك الأسعار في نطاقات مرتفعة أيضًا، مدفوعة بارتفاع السعر العالمي للمعدن الأصفر، حيث تتأثر الأسواق في الخليج وشمال أفريقيا بشكل مباشر بسعر الأوقية عالميًا، إلى جانب تأثيرات أسعار العملات المحلية مقابل الدولار، وهو ما يجعل حركة الذهب في المنطقة مرتبطة إلى حد كبير بالتطورات الاقتصادية العالمية.
ويرى محللون أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار التقلبات في الأسواق العالمية، وتوقعات خفض الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى، وهو ما يدعم الاتجاه الصاعد للمعدن النفيس على المدى المتوسط، رغم احتمالات حدوث تراجعات مؤقتة نتيجة عمليات التصحيح وجني الأرباح.
وتبقى أسعار الذهب مرهونة بعدة عوامل رئيسية خلال الأشهر المقبلة، أبرزها مسار التضخم العالمي، وقرارات البنوك المركزية، وحركة الدولار، إضافة إلى التطورات الجيوسياسية، وهي عناصر تلعب دورًا مباشرًا في تحديد اتجاه المعدن الأصفر سواء نحو مزيد من الارتفاع أو الدخول في موجات تصحيح جديدة.


