كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعادت وفاة النقيب تومر أيغاس، ضابط الاستخبارات في الوحدة 8200 بالجيش الإسرائيلي، داخل سجن عسكري عام 2021، الجدل حول ظروف احتجازه وملابسات موته. وأكدت محكمة الاستئناف العسكرية الإسرائيلية، اليوم السبت، إمكانية نشر اسمه، ما أعاد القضية إلى واجهة الاهتمام العام في إسرائيل.
كان أيغاس، البالغ من العمر 24 عامًا عند وفاته، من مواليد مدينة حيفا وخريج مدرسة “ريالي”، حيث حصل على درجة البكالوريوس في علوم الحاسوب من جامعة حيفا. قبل التحاقه بالوحدة 8200، عمل كمطور برامج في إحدى الشركات الناشئة في تل أبيب، وتميز في مناصب أمنية حساسة داخل الوحدة، وحصل على تقدير رسمي من الجيش الإسرائيلي لإنجازاته المهنية.
توفي الضابط في 17 مايو 2021 أثناء احتجازه بتهمة ارتكاب “جرائم أمنية خطيرة”، في رواية الجيش التي أشارت إلى أن الأفعال المنسوبة إليه كانت لأسباب شخصية وليس لها دوافع أيديولوجية أو اقتصادية، لكنها ربما شكلت تهديدًا محتملاً للأمن. وأوضحت السلطات أن أيغاس كان محتجزًا في ظروف عزلة شبه كاملة، مع إجراءات أمنية مشددة، وأُجريت بحقه متابعة جنائية ولائحة اتهام أثناء استمرار الاحتجاز.
من جانبها، اتهمت عائلة أيغاس الجيش بالإهمال الجسيم، معتبرة أن الظروف النفسية الصعبة والحبس الانفرادي والرعاية الطبية المحدودة كانت أسبابًا مباشرة في وفاته، مطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.
تشكّلت لجنتان للتحقيق في الحادث، الأولى من شعبة الاستخبارات العسكرية لدراسة آليات التعيين داخل الوحدة، والثانية من مركز الاعتقال العسكري لمراجعة نظام الاحتجاز، إلى جانب تحقيق وحدة التحقيقات الداخلية ومراجعة الشرطة الإسرائيلية. ومع ذلك، لم يصدر مكتب المدعي العسكري حتى الآن أي حكم نهائي بشأن أسباب الوفاة، ما أبقى القضية محاطة بالتساؤلات.
كبادرة تخليد لذكراه، تم إنشاء صندوق منح دراسية باسم النقيب تومر أيغاس في جامعة حيفا، بدعم من مئات المتبرعين من أفراد وشركات، في رسالة تضامن مع العائلة ودعوة لتحقيق شفاف حول ظروف الاحتجاز داخل الجيش الإسرائيلي.


