كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تناولت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير لها إمكانية عودة الرياضة الروسية إلى الساحة الدولية بعد فترة من العزلة بسبب العقوبات والإجراءات التي طُبقت في أعقاب الأحداث الجيوسياسية الكبرى في السنوات الماضية. وأشارت الصحيفة إلى أن هناك إشارات متزايدة على قرب انتهاء العزلة المفروضة على الرياضيين والمنتخبات الروسية، وأن الموقف الدولي قد يشهد تغيّرًا يسمح بعودة موسكو إلى المشاركة في البطولات والمسابقات العالمية.
وقال التقرير إنه على الرغم من القيود السابقة التي أثّرت على مشاركة الرياضيين الروس في الألعاب الأولمبية وبطولات الاتحاد الدولي، إلا أن هناك محادثات قائمة بين الجهات الرياضية الدولية والأطراف المعنية بشأن شروط العودة المحتملة، بما في ذلك الالتزامات بالقواعد وآليات ضمان النزاهة. وأضافت الصحيفة أن بعض الاتحادات الرياضية الدولية بدأت في إعادة النظر في السياسات السابقة، في ظل ضغوط من أجل توحيد الرياضة وعدم استبعاد الرياضيين بناءً على القرارات السياسية.
كما ألقى التقرير الضوء على مطالبة بعض اللاعبين والمدربين الدوليين بإعادة إدماج الرياضيين الروس في المنافسات، معتبرين أن الرياضة يجب أن تكون مجالًا للتنافس والتلاقي بين الدول، وليس ساحة للعقوبات السياسية. وأوضح التقرير أن هذا النقاش يثير جدلاً واسعًا داخل الأوساط الرياضية، بين من يرى أن العودة يجب أن تكون مشروطة بضمانات محددة، ومن يرى أنها خطوة ضرورية لإرساء مبدأ العدالة وعدم تسييس الرياضة.
وأشارت “نيويورك تايمز” إلى أن النقاش الدائر بين الاتحادات الرياضية الدولية وأطراف القرار قد يشهد تطورات خلال الأشهر القادمة، مع احتمال الإعلان عن مواعيد مؤقتة أو شروط جديدة تسمح للرياضيين الروس بالعودة تدريجيًا إلى البطولات الدولية، بعد فترة من الاستبعاد.
ورفع التقرير أيضًا قضية التأثير النفسي والمعنوي الذي عانى منه الرياضيون الروس خلال فترة العزلة، حيث أكد بعضهم أنهم ينتظرون بفارغ الصبر فرصة العودة للتنافس مع أقرانهم من مختلف دول العالم.
وتختتم الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن الرياضة، بوصفها أحد أبرز المجالات التي تجمع الشعوب، قد تشهد في المستقبل القريب خطوة تاريخية بإعادة إدماج روسيا في المنظومة الرياضية الدولية، ما يمثل تحولًا مهمًا في العلاقات بين الرياضة والسياسة على مستوى العالم.


