كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أدان وزير الإعلام والثقافة والسياحة الصومالي، ود أويس جامع بشدة قرار إسرائيل الاعتراف بما يسمى “جمهورية أرض الصومال” كدولة مستقلة، واصفًا الخطوة بأنها انتهاك صارخ لسيادة جمهورية الصومال وأمنها الوطني، ومؤكّدًا أن هذه الخطوة تُمثّل تهديدًا حقيقيًا للاستقرار في البلاد ومنطقة القرن الأفريقي بشكل عام.
وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في منتدى الجزيرة السابع عشر في الدوحة، حيث شدد على أن مثل هذه الاعترافات الأحادية لا يمكن أن تُقبل من قبل مقديشو، وأن الحكومة الصومالية ترفض رفضًا قاطعًا أي اعتراف من أي دولة بمنطقة “أرض الصومال” الانفصالية، معتبرًا أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكًا للوحدة الوطنية وللقواعد الأساسية في العلاقات الدولية.
وأشار ود أويس إلى أن الاعتراف الإسرائيلي جاء في وقت تمر فيه الصومال بمرحلة دقيقة في محاربة الإرهاب، وأن فتح جبهة جديدة من النزاع أو إثارة اضطرابات سياسية في البلاد قد يُستغل من قبل الجماعات الإرهابية لزعزعة الأمن، وهو ما يجعل الخطوة الإسرائيلية تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي.
وأكد الوزير أن الصومال لن يسمح بأن تتحول أراضيه إلى منصة للصراعات الدولية أو أن تُستخدم لمصالح دول أخرى، مشددًا على أن بلاده تسعى للمساهمة بـ”دور محايد” في إحلال السلام والاستقرار، وأنها ستتابع قضيتها من خلال الوسائل الدبلوماسية والقانونية لضمان احترام الالتزامات الدولية المتعلقة بسيادة الدول وحدودها.
ويأتي هذا الموقف الصومالي في ظل رفض دول عربية وإقليمية، بما فيها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لقرار إسرائيل بالاعتراف بمنطقة “أرض الصومال” كدولة، معتبرين أن الخطوة تهدد السلام والاستقرار في القرن الإفريقي والبحر الأحمر وتعد انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وكانت إسرائيل أعلنت في ديسمبر 2025 أنها أصبحت أول دولة تعترف رسميًا بإقليم “أرض الصومال” الانفصالي كدولة مستقلة، رغم أن هذا الإقليم الذي أعلن انفصاله عن الصومال في 1991 لم يتم الاعتراف به دوليًا ولم يحظَ بعضوية الأمم المتحدة، وهو ما أثار موجة إدانات ورفض من عدة حكومات ومؤسسات دولية.


