كتب : يسرا عبدالعظيم
روسيا والولايات المتحدة تتفقان على إبقاء الالتزام بوضع «نيو ستارت» رغم انتهاء صلاحيته
أفادت تقارير إعلامية، نقلاً عن مصادر مسؤولة في واشنطن وموسكو، بأن روسيا والولايات المتحدة توصلا إلى تفاهم للحفاظ عمليًا على التزامات اتفاقية “نيو ستارت” للحد من الأسلحة النووية حتى بعد انتهاء صلاحيتها رسميًا في 5 فبراير 2026، وذلك في خطوة وصفها بعض المراقبين بأنها محاولة لاحتواء المخاطر النووية في وقت تتزايد فيه التوترات الدولية.
وبحسب ما نقلته صحيفة “أكسيوس” الأميركية عن مصادر مطلعة، فقد تم الاتفاق على أن الجانبين سيلتزمان بالعمل وفق محدوديات المعاهدة الحالية مؤقتًا، بما يشمل قيودًا على أعداد الرؤوس الحربية الإستراتيجية وأنظمة إطلاقها، مع الإبقاء على آليات التشاوري والتحاور بين المسؤولين العسكريين في البلدين، وذلك ريثما يتم الاتفاق على صيغة جديدة محتملة للمعاهدة أو بدائل مستقبلية.
وأكدت مصادر أن هذا التفاهم جاء في محادثات أجريت على هامش اجتماعات بشأن الأزمة الأوكرانية في أبوظبي، وأن كل طرف أبدى استعدادًا لمواصلة التزامات مراقبة الأسلحة والتواصل العسكري، وهو أمر تم طرحه كإجراء احترازي للحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي العالمي.
كما أعلنت القيادة الأمريكية والأوروبية عن استئناف الحوار العسكري بين واشنطن وموسكو، بعد توقف دام لسنوات، كأحد تدابير تعزيز الشفافية وتفادي سوء التقدير في ظل انتهاء الإجراءات الرسمية للمعاهدة.
ماذا تعني هذه الخطوة؟
اتفاق «نيو ستارت» الذي دخل حيز التنفيذ في 2011 بقي إطارًا رئيسيًا للحد من الترسانات النووية الأميركية والروسية، وقد وضع سقوفًا واضحة لعدد الرؤوس الحربية الاستراتيجية والوسائل القادرة على حملها، إضافةً إلى آليات التحقق المتبادلة بين الطرفين.
رغم أن المعاهدة انتهت صلاحيتها رسميًا، فإن الاتفاق الجديد بين واشنطن وموسكو يعكس رغبة في تجنب سباق تسلح نووي مفتوح، يحرم المجتمع الدولي من القيود الثنائية التي كانت مفروضة على أكبر ترسانتين نوويتين في العالم.
ومع ذلك، لا يزال هذا التفاهم غير ملزم رسميًا كمعاهدة دولية حتى الآن، ويحتاج إلى خطوات دبلوماسية إضافية لصياغة اتفاق بديل أو تمديده في شكل رسمي، وهو ما قد يستلزم مشاركة أطراف دولية أخرى في المفاوضات المستقبلية.
اهم ما جاء فى “نيو ستارت”
معاهدة الحد من الأسلحة الإستراتيجية (New START) كانت آخر اتفاقية تقيّد الترسانات النووية بين أمريكا وروسيا منذ 2011.
بموجبها كان الحد الأقصى للرؤوس الحربية الإستراتيجية المنتشرة لكل دولة 1550 رأسًا نوويًا.
انتهت المعاهدة رسميًا في فبراير 2026 دون أن يتم تمديدها بموجب صيغة معاهدة جديدة حتى الآن.


