كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تمكن فريق من فرق الإنقاذ في مدينة غزة من استخراج رفات شهداء من تحت أنقاض مبنى مدمر جراء القصف الإسرائيلي منذ أكثر من عامين في حي الشيخ رضوان. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن عمليات الفحص مستمرة لتحديد هوية الشهداء والتأكد من هويتهم في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، حيث يجري استخدام أحدث التقنيات للتعرف على الجثامين.
وتأتي هذه العملية ضمن جهود متواصلة من قبل الجهات الإنسانية والفرق المختصة لإعادة رفات الضحايا إلى ذويهم، وإتمام إجراءات الدفن، بعد أن تسببت سنوات النزاع في صعوبة الوصول إلى العديد من المواقع المدمرة. ويشير المسؤولون في فرق الإنقاذ إلى أن العمل على استخراج الرفات يتم بحذر شديد، مع الالتزام بإجراءات السلامة واحترام كرامة الشهداء، وسط تحديات كبيرة بسبب التحلل الذي حدث خلال هذه المدة الطويلة.
وتجدر الإشارة إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023 بلغت 72,027 شهيدًا و171,561 مصابًا، وفق الإحصاءات الرسمية الفلسطينية. ويؤكد المتابعون أن هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعانيها القطاع، سواء من حيث الخسائر البشرية أو الدمار الواسع للبنية التحتية والمنازل والمرافق الحيوية.
كما يلفت خبراء الإغاثة إلى أن استخراج رفات الشهداء يعد جزءًا من الجهود الإنسانية والميدانية لإعادة الحق لأهالي الضحايا، وتوفير فرصة للدفن اللائق وإغلاق ملف فقدان أقاربهم، بما يعزز الجانب النفسي والمعنوي للناجين والمجتمع المحلي. وتؤكد السلطات الفلسطينية أن العمل مستمر في كافة المناطق التي تعرضت للقصف، حيث يتم التنسيق مع فرق الدفاع المدني والخبراء لتحديد مواقع جديدة يمكن أن تحتوي على رفات إضافية للشهداء.
وتترافق هذه الجهود مع محاولات مستمرة لتوثيق الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت خلال العدوان، بما في ذلك القصف العشوائي للمباني السكنية والمرافق الحيوية، مع إعداد ملفات رسمية تُقدم لاحقًا للجهات الدولية لتأكيد الانتهاكات وحقوق الضحايا.
ويشدد المتابعون على أهمية استمرار الدعم الدولي والمحلي للفرق الإنسانية في غزة، لضمان استكمال عمليات استخراج رفات الشهداء، وإيصال المساعدات الطبية والنفسية لأسر الضحايا والمصابين، خاصة مع استمرار الحصار والصعوبات المعيشية التي يعانيها السكان في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية الصعبة.


