كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد مصّدق بور، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الإيرانية، أن إيران لن تدخل أي مفاوضات مع الولايات المتحدة تحت ضغوط أو تهديدات، مشدّدًا على أن أسلوب التصعيد والتهديد الذي يعتمد عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُعد وسيلة ضغط غير مقبولة لدى طهران ولا يمكنها القبول بها بأي حال من الأحوال.
وأوضح بور، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة القاهرة الإخبارية، أن العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران تمثل أحد الأدوات الرئيسة التي تستخدمها واشنطن في الضغط على طهران. وأضاف أن هذه العقوبات، بما فيها فرض تعرفة جمركية بنسبة 25% على أي دولة تتعامل تجاريًا مع إيران، تهدف إلى شراء الوقت وتأجيل أي حلول تفاوضية نهائية، مع إبقاء إيران تحت الضغط المستمر على الصعيدين الاقتصادي والاستراتيجي.
وأشار بور إلى أن الجانب الأمريكي، رغم كل هذه الإجراءات، ليس مستعدًا لخوض مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، ولكنه يعتمد على العقوبات الاقتصادية كأداة لإضعاف القوة الاقتصادية الإيرانية والسيطرة على الملفات الاستراتيجية للبلاد قبل أي تقدم حقيقي في المسار التفاوضي. وأضاف أن هذا الأسلوب يضعف فرص التوصل إلى اتفاق شامل وسريع، ويزيد من تعقيد مسار المفاوضات النووية، مما يستدعي متابعة دقيقة لكل خطوة وإشارات الطرفين لمعرفة مدى جدية الرغبة في التوصل إلى اتفاق مستدام.
وأكد الخبير الإيراني أن المفاوضات الحالية تتسم بحذر شديد، مشيرًا إلى أن أي محاولات للضغط الاقتصادي أو السياسي لن تؤدي إلى نتائج إذا لم تُبنى على أساس الاحترام المتبادل والمفاوضات الصريحة. وأوضح أن طهران تسعى لضمان أن أي اتفاق مستقبلي لا يمس مصالحها الوطنية الأساسية ولا يُفرض عليها تحت تهديد أو ابتزاز.
وفي ختام تصريحه، شدد بور على أن مسار الحوار بين إيران والولايات المتحدة لا يزال حساسًا للغاية، وأن نجاح أي مفاوضات مستقبلية يعتمد على قدرة الطرفين على إدارة الخلافات بدون تصعيد وفرض شروط أحادية الجانب، مشيرًا إلى أن أي تسرع في استخدام العقوبات كأداة ضغط قد يؤدي إلى تأجيج التوترات وتعقيد الحلول الدبلوماسية.


