كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تصاعدت الأحاديث مؤخرًا حول إمكانية سحب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاستضافة الولايات المتحدة لكأس العالم 2026، بعد ظهور تقارير صحفية تحدثت عن بند تعاقدي نادر قد يمنح الفيفا الحق في إعادة النظر في الاستضافة قبل انطلاق البطولة.
تقترب المدن الست عشرة المستضيفة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك من الانتهاء من التحضيرات النهائية للبطولة، لكن بعض الأصوات من نواب برلمانيين وإعلاميين وجماهير أعربت عن رغبتها في حرمان واشنطن من استضافة الحدث، مستندة إلى التطورات السياسية الأخيرة في البلاد، وهو ما أثار جدلاً واسعًا حول صحة هذه التقارير.
من الناحية القانونية، تُمنح لوائح فيفا الاتحاد صلاحيات واسعة تشمل إمكانية إلغاء أو إعادة جدولة أو نقل أي مباراة من البطولة، وقد تصل حتى إلى سحب الاستضافة بالكامل إذا رأت الإدارة ذلك مناسبًا. وتشمل الأسباب المبررة لهذا القرار ظروف القوة القاهرة، المخاطر الصحية، السلامة، والأمن العام.
كما يُنظر إلى الاستقرار السياسي والأمني للمضيف كعامل أساسي، إذ يشترط فيفا أن تكون هذه العوامل مضمونة لضمان سلامة الجماهير والمنتخبات المشاركة. ويُذكر أن كأس العالم 2026 من المقرر أن تقام بين 11 يونيو و19 يوليو، بمشاركة 48 منتخبًا، على ملاعب في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
في تحليل قانوني لموقع “سبورت بيبل”، أشار أستاذ قانون الرياضة بجامعة ملبورن، جاك أندرسون، إلى أن سحب الاستضافة من الولايات المتحدة ممكن نظريًا، لكنه غير مرجح على أرض الواقع. وأوضح أن فيفا يمتلك صلاحية إنهاء العقد من طرف واحد إذا توافرت مبررات استثنائية، إلا أن اتخاذ مثل هذا القرار لن يكون سهلاً نظرًا للتبعات السياسية والاقتصادية الضخمة، خاصة وأن الولايات المتحدة تعتبر أكبر اقتصاد عالميًا.
وأضاف أندرسون أن معظم حالات إنهاء عقود الاستضافة عادةً ما ترتبط بعوامل مالية أو مشاكل في البنية التحتية، مثل عدم جاهزية الملاعب، وليس بعوامل سياسية فقط، مما يقلل من احتمالية تطبيق بند السحب في هذه الظروف الحالية.
حتى الآن، لم تصدر أي مؤشرات رسمية من فيفا بشأن نية الاتحاد سحب تنظيم البطولة، كما لم يُصدر أي تعليق رسمي حول الأنباء المتداولة في الصحف ووسائل الإعلام. وبناءً على ذلك، يُعد
سيناريو سحب الاستضافة غير مرجح إلى حد كبير، في ظل الوزن السياسي والاقتصادي الكبير للولايات المتحدة، إضافة إلى كونها المضيف الرئيس للبطولة إلى جانب كندا والمكسيك.


