كتب : يسرا عبدالعظيم
فرنسا تفتح تحقيقًا ضد وزير الثقافة السابق جاك لانغ وابنته بشبهة “غسيل أموال”
أعلن المدعي المالي الوطني الفرنسي، الجمعة، أنه فتح تحقيقًا أوليًا ضد وزير الثقافة الفرنسي الأسبق جاك لانغ وابنته كارولين لانغ، بتهم “غسل أموال مرتبطة بتهرب ضريبي مُفاقَم”، وذلك على خلفية الوثائق التي ظهرت في ملفات الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان في قضايا جنسية.
وينصب التحقيق القضائي الذي أطلقه وكلاء الجرائم المالية الفرنسيين حول ما تثيره الوثائق الأمريكية من علاقات مالية وتبادلات بين لانغ وابنته وإبستين، والتي أُعلن عنها بعد نشر ملايين الوثائق التي كشفتها وزارة العدل الأميركية نهاية يناير الماضي.
ووفق ما ورد في هذه الوثائق، فقد جمعت بين جاك لانغ وإبستين مراسلات وعلاقات تواصل تمتد بين عامي 2012 و2019، ما أثار ضجة في الأوساط السياسية والإعلامية الفرنسية، خصوصًا وأن كانون الإيضاح القضائي يتصل بالصلة المالية وغير الواضحة التي جمعت الرجلين.
وتعد هذه الخطوة جزءًا من تحقيقات أشمل في أوروبا وأميركا حول ملفات إبستين، الذي توفي في السجن عام 2019 بينما كان ينتظر محاكمته بتهم الاتجار الجنسي بقاصرات، وقد سربت الوثائق مؤخراً معلومات عن علاقاته مع شخصيات بارزة في ثقافة وسياسة العالم.
في هذا السياق، تواجه عائلة لانغ ضغوطًا سياسية وإعلامية متزايدة، أدت إلى استقالة كارولين من منصبها كرئيسة لنقابة منتجي الأفلام في فرنسا بعد الكشف عن ارتباطها بالملف، بينما يستعد جاك لانغ للمثول أمام وزارة الخارجية الفرنسية لإيضاح تفاصيل علاقته بإبستين، وسط طلبات متزايدة من مسؤولين ونواب لرئاسته سابقًا للتنحي من منصبه كرئيس معهد العالم العربي في باريس.
وتؤكد السلطات أن فتح التحقيق لا يعني تووجّه اتهامات مباشرة حتى الآن، لكنه يأتي في إطار التحقيقات الجنائية الجارية التي تهدف إلى تحديد ما إذا كانت هناك أي مخالفات مالية أو ضريبية تستوجب إجراءات عقابية رسمية.


