كتب : دينا كمال
تاكايتشي تؤكد سعي اليابان لإبرام معاهدة سلام مع روسيا
أكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، خلال المؤتمر الوطني المعني بالمطالبة بعودة الأقاليم الشمالية، أن طوكيو لا تزال متمسكة بهدف إبرام معاهدة سلام مع روسيا، رغم تعقيدات العلاقات بين البلدين.
وأوضحت تاكايتشي أن العلاقات الحالية مع موسكو تمر بمرحلة صعبة، إلا أن موقف اليابان بشأن تسوية قضية الجزر الشمالية الأربع والتوصل إلى معاهدة سلام لم يشهد أي تغيير.
وأضافت أن مرور ثمانية عقود على انتهاء الحرب لم ينهِ الخلاف الحدودي مع روسيا، مشيرة إلى أن غياب معاهدة السلام حتى الآن يمثل وضعًا مؤسفًا، تتعامل معه الحكومة اليابانية بجدية بالغة.
وشددت رئيسة الوزراء على أن الحكومة ستواصل بذل الجهود لتحقيق تفاهم متبادل مع الجانب الروسي.
ويُحيي اليابانيون في السابع من فبراير من كل عام ذكرى توقيع معاهدة شيمودا مع روسيا عام 1855، والتي تناولت وضع جزر كوناشير وشيكوتان وإيتوروب وهابوماي، حيث يُعقد بهذه المناسبة مؤتمر وطني سنوي يشارك فيه الوزراء وأعضاء البرلمان، ويلقي خلاله رئيس الوزراء كلمة رسمية.
وشهدت العلاقات اليابانية-الروسية توترات ممتدة لسنوات طويلة، في ظل عدم توقيع معاهدة سلام عقب الحرب العالمية الثانية، ويُعد النزاع حول جزر الكوريل الجنوبية العقبة الأساسية، إذ تؤكد موسكو أن هذه الجزر أصبحت جزءًا من الاتحاد السوفيتي بعد الحرب، وأن سيادتها عليها غير قابلة للنقاش.
وفي عام 1956، وقع الاتحاد السوفيتي واليابان إعلانًا مشتركًا، وافقت موسكو بموجبه على بحث إمكانية نقل جزيرتي هابوماي وشيكوتان إلى طوكيو بعد توقيع معاهدة السلام، دون التطرق إلى مصير جزيرتي كوناشير وإيتوروب.
وكان الاتحاد السوفيتي يأمل آنذاك في إنهاء النزاع من خلال الإعلان، بينما اعتبرت اليابان الوثيقة خطوة جزئية فقط، متمسكة بمطالبها المتعلقة بجميع الجزر، وهو ما حال دون تحقيق تقدم في المفاوضات اللاحقة.


