كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت تقارير ميدانية بأن موجة متصاعدة من هجمات المستوطنين الإسرائيليين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية أدت إلى تهجير عدد من العائلات الفلسطينية من منازلها، في ظل تزايد أعمال العنف والاعتداءات على القرى والتجمعات السكنية.
وذكرت التقارير أن المستوطنين نفذوا اعتداءات متكررة على ممتلكات الفلسطينيين، شملت إحراق منازل ومركبات، وتخريب أراضٍ زراعية، إلى جانب الاعتداء على السكان، ما دفع العديد من الأسر إلى مغادرة منازلها خوفًا على حياتها، خاصة في المناطق القريبة من البؤر الاستيطانية.
وأشارت المعلومات إلى أن بعض التجمعات السكنية باتت شبه خالية من سكانها بعد تكرار الهجمات، في وقت يؤكد فيه الأهالي أنهم تعرضوا لتهديدات مباشرة، ما جعل البقاء في تلك المناطق أمرًا بالغ الخطورة، خصوصًا مع غياب الحماية وازدياد وتيرة الاعتداءات خلال الأسابيع الأخيرة.
وأكدت مصادر محلية أن عمليات التهجير طالت قرى ومناطق ريفية تعتمد بشكل أساسي على الزراعة وتربية المواشي، وهو ما فاقم من الأوضاع الإنسانية والاقتصادية للأسر المتضررة، التي وجدت نفسها بلا مأوى أو مصدر دخل بعد مغادرتها أراضيها.
كما أوضحت التقارير أن الأطفال والنساء يشكلون النسبة الأكبر من النازحين، وسط ظروف معيشية صعبة، حيث لجأت بعض العائلات إلى القرى المجاورة أو مراكز إيواء مؤقتة، في ظل نقص المساعدات والخدمات الأساسية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التوترات في الضفة الغربية، مع تسجيل حوادث اقتحام واعتداءات متكررة، الأمر الذي يزيد من المخاوف من اتساع نطاق العنف وتفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
وتطالب جهات حقوقية بضرورة توفير الحماية للمدنيين، ووقف الاعتداءات التي تؤدي إلى تهجير السكان من أراضيهم، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى تغييرات ديموغرافية قسرية ويقوض فرص الاستقرار في الأراضي الفلسطينية.


