كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أظهرت البيانات الصادرة عن البنك المركزي الكوري الجنوبي اليوم الجمعة أن البلاد حققت أكبر فائض سنوي في الحساب الجاري على الإطلاق خلال العام الماضي، مدعومًا بصادرات قوية خاصة في قطاع أشباه الموصلات، وهو ما يعكس قوة القطاع الصناعي الكوري واعتماده الكبير على التكنولوجيا الحديثة.
وبحسب الأرقام الرسمية، بلغ الفائض في الحساب الجاري لكوريا الجنوبية نحو 107 مليارات دولار لعام 2025، متجاوزًا التوقعات السابقة للمحللين، ومنوهين بأن قطاع أشباه الموصلات ساهم بشكل رئيسي في هذا الإنجاز، إلى جانب تصدير منتجات إلكترونية متطورة ومعدات صناعية.
وأشار البنك المركزي إلى أن الطلب العالمي على الرقائق الإلكترونية والمكونات التكنولوجية حافظ على قوة الصادرات، رغم التحديات الاقتصادية التي شهدها العالم في العام الماضي، بما في ذلك ارتفاع تكاليف المواد الخام وتقلب أسعار الطاقة.
وأكد الخبراء أن كوريا الجنوبية استفادت أيضًا من تحسن أسعار المنتجات الإلكترونية في الأسواق الدولية، بالإضافة إلى ارتفاع الطلب من شركات التكنولوجيا الكبرى في الولايات المتحدة وأوروبا، مما ساهم في تعزيز وضع البلاد كأحد أبرز المصدرين في هذا القطاع.
ويُعد هذا الفائض القياسي مؤشراً على قدرة الاقتصاد الكوري على الصمود أمام التحديات العالمية، وتعزيز دوره كلاعب رئيسي في أسواق التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية، مع الحفاظ على استقرار ميزان المدفوعات وتحقيق نمو مستدام في الإيرادات من الصادرات.
وتتوقع السلطات الكورية أن يواصل قطاع أشباه الموصلات والمنتجات الإلكترونية دعم الاقتصاد خلال العام الحالي، خاصة مع استمرار الطلب العالمي على الأجهزة الإلكترونية الحديثة والتقنيات المتقدمة.


