كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تعمل الإدارة الأمريكية في واشنطن على إعداد خطط محتملة لمرحلة انتقالية في إيران، بالتوازي مع استمرار المفاوضات الرسمية مع طهران، في خطوة تشير إلى استعداد البيت الأبيض لاحتمال انهيار النظام الإيراني أو تغيّر جوهري في السلطة هناك.
وأفادت مصادر أمريكية مطلعة أن جهود البحث عن بدائل للنظام الحالي تشمل حشد شخصيات إيرانية أمريكية بارزة يمكن أن تلعب دورًا في أي مرحلة انتقالية، وأن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، منخرط بشكل مباشر في هذه الجهود.
وأكد المصدر أن كوشنر يشارك في تجميع مجموعة من رجال الأعمال الإيرانيين-الأمريكيين لتقديم المشورة بشأن تشكيل كيان مؤقت أو إدارة انتقالية لإدارة شؤون البلاد حال انهيار النظام القائم. كما أشار مصدر آخر إلى انخراط كوشنر في الملف نفسه، بينما رفض البيت الأبيض التعليق رسميًا على الموضوع.
وبحسب المعلومات المتاحة، تسعى الإدارة الأمريكية إلى عقد اجتماع لشخصيات من المعارضة الإيرانية في مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا، حيث يقع منتجع مار-آ-لاغو الخاص بالرئيس الأمريكي السابق، في محاولة لتنسيق الرؤى حول المرحلة الانتقالية. ورغم أن الاجتماع قد يُعقد هذا الأسبوع، إلا أن الترتيبات اللوجستية معقدة، ولم يتضح بعد ما إذا كان سيتم داخل المنتجع مباشرة أو في موقع قريب منه.
في الوقت نفسه، لم يتضح مدى انخراط نجل الشاه السابق، رضا بهلوي، في المناقشات الجارية داخل البيت الأبيض، في حين يدرس ترامب ومستشاروه عدة مسارات مختلفة تتعلق بإيران، كل منها يحمل مخاطر سياسية وجيوسياسية كبيرة.
وتأتي هذه التحركات في وقت يستعد فيه الوفد الأمريكي للقاء نظرائهم الإيرانيين في عمان اليوم الجمعة لإجراء محادثات تهدف إلى معالجة القضايا العالقة حول البرنامج النووي الإيراني والتوترات الإقليمية.
ويعكس هذا التحرك الأمريكي تنامي الاهتمام بتخطيط الطوارئ في حال حدوث أي تغيرات مفاجئة في إيران، مع السعي لتأمين شبكة من الشخصيات المؤثرة لضمان الانتقال السلس للسلطة، وهو ما يعكس التوازن الدقيق بين المفاوضات الرسمية والدبلوماسية السرية التي تُجرى في الكواليس.


