كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإطلاق مبادرة لهوية مشاريع نقل كبرى في الولايات المتحدة، مشددًا على ضرورة إطلاق اسم “ترامب” على محطة بنسلفانيا في نيويورك ومطار دالاس الدولي كشرط أساسي للإفراج عن أكثر من 16 مليار دولار من التمويل الفيدرالي المخصص لتطوير مشاريع النقل والبنية التحتية.
وجاءت تصريحات ترامب خلال اجتماع عقده مع كبار المسؤولين الحكوميين وقادة شركات المقاولات في العاصمة واشنطن، حيث أكد أن التمويل الكبير المرتقب لن يكون متاحًا إلا بعد الالتزام بتسميات تحمل اسم عائلته على المشاريع البارزة، في خطوة وصفها مسؤولون بأنها “شرط غير مسبوق ومثير للجدل في تاريخ التمويل الفيدرالي”.
وتشمل المشاريع المعنية:
محطة بنسلفانيا في نيويورك، أحد أكبر مشروعات النقل في الولايات المتحدة، والمقرر أن تكون محورًا رئيسيًا لقطارات الركاب والبضائع بين نيويورك ونيوجيرسي.
مطار دالاس الدولي، الذي يعد من أكبر المطارات في البلاد من حيث حركة الركاب والبضائع، ويشمل تحديثات واسعة وتحسينات في البنية التحتية.
وقال ترامب أمام الحضور: “إذا كانت الحكومة الفيدرالية ستستثمر مبالغ ضخمة في هذه المشاريع، فلا يوجد سبب يمنع من أن تحمل هذه المشاريع اسمًا يكرّس إرثنا الوطني ويُخَلّد تاريخ هذا الاستثمار الوطني”. وأكد أنه “لن يوافق على إطلاق الأموال قبل الالتزام بهذا الشرط”.
وأثار هذا المطلب انتقادات واسعة من أعضاء في الكونغرس ومن خبراء في السياسات العامة، الذين اعتبروا أن ربط التمويل الفيدرالي بأسماء شخصية يتنافى مع المبادئ الأساسية للإنفاق العام، ويخلق سابقة خطيرة في استخدام السلطة التنفيذية للترويج الذاتي.
وأضاف بعض النواب: “من غير المقبول أن تتحول البنية التحتية الوطنية إلى منصات للترويج الشخصي، خاصة عندما يتعلق الأمر بأموال دافعي الضرائب”. بينما رأى آخرون أن هذه التصريحات قد تفتح الباب أمام “استخدام موارد الدولة لتحقيق مصالح سياسية وشخصية”.
من جانبه، دافع البيت الأبيض عن المطلب، مؤكدًا أن تسمية المشاريع الكبرى بأسماء قيادات بارزة كان جزءًا من التقاليد الأمريكية في بعض الحالات، وأن الأمر يهدف إلى “تكريم جهود الحكومة في تطوير البنية التحتية الوطنية”.
ويُعد مشروع نفق السكك الحديدية الجديد بين نيويورك ونيوجيرسي واحدًا من أكبر مشاريع النقل في البلاد منذ عقود، حيث يهدف إلى تعزيز الربط بين الولايات، تقليل أوقات السفر، وتعزيز التجارة الداخلية. وتقدر تكلفة المشروع الإجمالية بأكثر من 30 مليار دولار، منها 16 مليارًا من التمويل الفيدرالي.
وفي الوقت نفسه، تثير تصريحات ترامب جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، وسط توقعات باستمرار النقاش حول مدى تأثيرها على تمرير الميزانية وقرارات التمويل الفيدرالي في الأشهر المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية وتأثير هذه القضايا على الرأي العام.


