كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكدت حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة أن التحقيقات جارية في قضية مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، في محاولة لكشف جميع الملابسات المرتبطة بوفاته وتحديد المسؤولين عن الواقعة بصورة واضحة.
وأوضحت الحكومة أن النيابة العامة الليبية أطلقت تحقيقًا رسميًا في الحادث، بعد العثور على جثمان سيف الإسلام في منزله بمنطقة الزنتان، حيث تبين أنه تعرض لأعيرة نارية أدت إلى مقتله، وسط غموض بشأن الجهة التي نفذت الاغتيال والدوافع وراءه. وأفاد مكتب النائب العام بأن فريقًا من المحققين والأطباء الشرعيين قاموا بزيارة موقع الحادث، وجمع الأدلة، ومعاينة المكان، واستجواب الشهود، وذلك في إطار الإجراءات القانونية الهادفة إلى كشف الحقيقة وتقديم المسؤولين إلى العدالة.
ولفتت الحكومة إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة دون إعلان أسماء المشتبه فيهم أو تقديم نتائج نهائية، مؤكدة التزامها بإجراء تحقيق شامل وشفاف للوصول إلى ملابسات الواقعة كاملة، وليتمكن القضاء الليبي من اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاحقًا. وأضافت أن الفريق المكلف يركز على تحليل الأدلة، وتسجيل إفادات الشهود، وجمع المعلومات التي من شأنها تحديد الجناة والأسباب الحقيقية للحادث.
ونفى اللواء 444 – أحد التشكيلات العسكرية الليبية – أي علاقة له بالحادث أو وجود قوات له في مدينة الزنتان وقت وقوع الاغتيال، مؤكدًا أنه لا توجد أي أوامر صدرت له تتعلق بملاحقة سيف الإسلام.
وتأتي هذه التحقيقات في ظل تساؤلات واسعة داخل الساحة السياسية الليبية بشأن الجهات المستفيدة والمتضررة من غياب سيف الإسلام عن المشهد، خاصة في ظل الانقسامات القائمة بين الفصائل المختلفة، ما يزيد من أهمية توضيح الملابسات القانونية والسياسية للواقعة.
أثار مقتله – الذي وقع في ظروف لا تزال غامضة – ردود فعل واسعة في المشهد الليبي، وسط دعوات لإجراء تحقيقات شفافة ومستقلة يكشف فيها التقرير النهائي للجمهور، ويضمن عدم الإفلات من العقاب لكل من كان له دور في تنفيذ أو ترتيب الاغتيال.


