كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تبذل جهودًا دبلوماسية وإنسانية مكثفة لإنهاء الحرب في السودان، وذلك في تصريحات رسمية أدلى بها خلال مؤتمر صحفي عقده في واشنطن بحضور عدد من كبار المسؤولين الحكوميين.
وقال ترامب إن الوضع في السودان يثير قلقًا بالغًا لدى الإدارة الأمريكية، مشددًا على أن الحرب المستمرة هناك أدت إلى أزمة إنسانية خطيرة، نزوح واسع، وانهيار في مستويات الأمن الغذائي والخدمات الأساسية. وأضاف أن الولايات المتحدة تعمل على تحشيد دعم دولي وإقليمي من أجل التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، يفتح المجال أمام المفاوضات السياسية ويوقف عمليات القتال التي طال أمدها.
وأشار ترامب إلى أن الجهود الأمريكية تشمل الضغط الدبلوماسي المكثف مع الأطراف المعنية في السودان، بما في ذلك القوى السياسية وممثلي المجتمع المدني، سعياً للوصول إلى تسوية سياسية تقود إلى إحلال السلام والاستقرار الدائم. وأوضح أن واشنطن تنسّق مع شركائها في مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومصر وإثيوبيا وتشاد، في محاولة لتوحيد المواقف والدفع نحو حل سلمي.
وأكد الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية واسعة إلى السودان عبر وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، تشمل الغذاء والدواء والماء الصالح للشرب والمأوى، وذلك لتخفيف معاناة المدنيين الذين وقعوا ضحايا للصراع. وأوضح أن هذا الدعم لا يقتصر على المناطق الخاضعة للحكومة فحسب، بل يمتد إلى المناطق المتضررة من الحرب في أنحاء البلاد.
وأضاف ترامب أن بلاده تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار بين الأطراف المتحاربة، وإلى بدء مفاوضات جادة بدون شروط مسبقة، معتبرًا أن الحل العسكري لن يحقق الاستقرار ولا يمكنه أن يحل المشكلات العميقة التي تواجه السودان. وشدّد على أن الولايات المتحدة تؤمن بأن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
وأشار ترامب إلى أن جهود واشنطن تشمل أيضًا دعم عمليات العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية في السودان، من خلال تعزيز دور المؤسسات القضائية ومساندة مبادرات المصالحة بين مختلف المكونات السودانية، بهدف ضمان انتقال سلمي للسلطة وتحقيق التمثيل الشامل لجميع القوى السياسية.
وشدّد ترامب على أهمية دور المجتمع الدولي في دعم هذه الجهود، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تعمل بلا كلل لتنسيق مبادرات متعددة الأطراف تشمل الأمن والتنمية والإنسانية، وذلك في إطار رؤية شاملة لتحقيق الاستقرار في السودان والمنطقة بأسرها.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه البلاد حربًا ممتدة منذ أكثر من عامين، خلفت مآسي إنسانية واسعة ونزوحًا داخليًا هائلًا، في حين تتواصل النداءات الدولية لمنع تفاقم الأزمة وإنقاذ المدنيين من شبح الجوع والمرض.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع كل الجهات الدولية والإقليمية الفاعلة لضمان وقف دائم لإطلاق النار، وتسريع الوصول إلى حل سياسي شامل يضمن سلامًا دائمًا في السودان، وإنزال الأمن والاستقرار الذي يطمح إليه الشعب السوداني.


