كتب : دينا كمال
الجيش الباكستاني يعلن مقتل 216 مسلحاً في عمليات ببلوشستان
أعلنت إدارة العلاقات العامة في الجيش الباكستاني، اليوم الخميس، أن القوات الأمنية أنهت بنجاح عملية عسكرية حملت اسم «رد الفتنة 1»، وأسفرت عن مقتل 216 مسلحاً خلال اشتباكات وعمليات تمشيط في مناطق متفرقة من إقليم بلوشستان.
وأفادت السلطات العسكرية في بيان بأن العمليات نُفذت بشكل منسق وسريع، واستندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة، واستهدفت جماعات مسلحة اتهمتها بتلقي دعم خارجي والسعي إلى زعزعة الأمن والاستقرار عبر استهداف المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال.
وفي المقابل، أسفرت العمليات عن مقتل 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى سقوط 22 عنصراً من قوات الأمن.
وكانت السلطات قد أعلنت، في 31 يناير الماضي، حالة التأهب في إقليم بلوشستان عقب هجمات منسقة استهدفت 12 موقعاً، وأدت إلى مقتل 193 شخصاً، من بينهم 145 مسلحاً انفصالياً، و31 مدنياً، و17 من أفراد القوات الأمنية.
ويشهد إقليم بلوشستان، الواقع على الحدود مع أفغانستان وإيران، تصاعداً في أعمال العنف التي تنفذها جماعات مسلحة تستهدف قوات الأمن، إلى جانب مستثمرين أجانب ومواطنين من أقاليم أخرى، وسط اتهامات من ناشطين باستغلال ثروات الإقليم دون استفادة السكان المحليين منها.
ومنذ عقود، يعاني سكان بلوشستان من التهميش والحرمان، إذ تشير بيانات رسمية إلى أن نحو 70% من سكان الإقليم يعيشون تحت خط الفقر، رغم غناه بالموارد الطبيعية، لا سيما الهيدروكربونات التي تستغلها شركات أجنبية في كثير من الأحيان.
وتنفذ جماعات انفصالية مسلحة، من بينها جيش تحرير بلوشستان وجيش العدل، هجمات متكررة في الإقليم، وقد سبق للجيش الباكستاني أن وصف جيش تحرير بلوشستان بأنه يعمل كوكيل لقوى خارجية.
ومنذ مطلع العام الجاري، قُتل أكثر من 200 شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن، في هجمات نفذتها جماعات مسلحة في بلوشستان وإقليم خيبر بختونخوا المجاور.
وفي مارس الماضي، قُتل عشرات المسلحين وأفراد الأمن خلال حادثة استولى فيها مسلحون من جيش تحرير بلوشستان على قطار كان يقل مئات الركاب.


