كتب : دينا كمال
توافق مصري–تركي على هدنة في السودان ودعم سيادة الصومال
أصدرت مصر وتركيا بياناً مشتركاً في ختام الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي عُقد في القاهرة، عقب المباحثات الرسمية بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء.
وأكد البيان المشترك مطالبة الجانبين بوقف دائم لإطلاق النار في السودان، ورفض أي محاولات لتشكيل هياكل حكم موازية، مع التشديد على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية عبر ممرات آمنة.
وشدد الطرفان على رفض أي إجراءات من شأنها تقويض سيادة ووحدة الصومال، مع التأكيد على ضرورة تأمين الملاحة في البحر الأحمر، ورفض الوجود العسكري الأجنبي على سواحله بما يخالف قواعد القانون الدولي.
إنهاء حرب غزة
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، أكد الجانبان دعمهما لخطة إنهاء الحرب، والتمسك بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، مع التشديد على مركزية قرار مجلس الأمن رقم 2803 لتمهيد الطريق لعودة السلطة الفلسطينية لإدارة غزة.
وطالب الطرفان بفتح المعابر في كلا الاتجاهين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومستدام ومن دون عوائق.
كما دعا الجانبان إلى إطلاق عملية سياسية تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع التأكيد على بطلان الاحتلال وفقاً لآراء محكمة العدل الدولية.
لبنان وسوريا وليبيا
وفي الشأن اللبناني، عبّر الجانبان عن دعمهما القوي للمؤسسات الوطنية، مؤكدين ضرورة حصر السلاح بيد الدولة فقط، والتنفيذ الكامل للقرار 1701، إلى جانب إدانة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، ودعم مبادرة الرئيس اللبناني الرامية إلى إنهاء الهجمات ومنع التصعيد.
أما بشأن سوريا، فقد أكد البيان الالتزام بسيادة البلاد ووحدتها، وإدانة الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية ومحاولات الاستيلاء على مزيد منها، مع التشديد على أهمية مكافحة الإرهاب بما يضمن عدم تهديد أمن دول الجوار.
وفي الملف الليبي، دعا الرئيسان إلى دعم عملية سياسية بملكية وقيادة ليبية، تهدف إلى الحفاظ على وحدة وسيادة البلاد، وتسهلها الأمم المتحدة.
نهر النيل
وفي سياق متصل، أكد الجانب التركي الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر في ظل تحديات ندرة المياه، حيث اتفق الطرفان على تعزيز التعاون الفني لمواجهة آثار التغير المناخي على الموارد المائية.
كما اتفق الجانبان على تنسيق الجهود لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى اتفاق يضمن استقرار الشرق الأوسط، وتهيئة مناخ ملائم لاستئناف مفاوضات قائمة على حسن النية والاحترام المتبادل، بما يحقق مصالح مشتركة ويعزز السلام والاستقرار والرخاء في المنطقة.
مجلس التعاون الاستراتيجي
واختُتم البيان بالإعلان عن عقد الاجتماع المقبل لمجلس التعاون الاستراتيجي في العاصمة التركية أنقرة عام 2028، تأكيداً على متانة الشراكة بين البلدين ودورها في دعم استقرار المنطقة.
وكان الرئيس المصري قد استقبل نظيره التركي في القاهرة، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية، أعقبها ترؤسهما أعمال الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا.


