كتب : يسرا عبدالعظيم
الإنفاق العالمي على الأسلحة النووية يتجاوز 100 مليار دولار في 2024 وسط مخاطر سباق تسلح نووي جديد
بلغ الإنفاق العالمي على الأسلحة النووية نحو 100 مليار دولار خلال عام 2024، مع تصدر الولايات المتحدة القائمة بإنفاق يصل إلى 56.8 مليار دولار، وفق بيانات رسمية وتقارير دولية. ويُعد هذا الرقم الأعلى في السنوات الأخيرة، ويعكس استمرار التركيز على تطوير القدرات الاستراتيجية في ظل توترات جيوسياسية متصاعدة.
مع اقتراب انتهاء معاهدة “نيو ستارت” النووية بين الولايات المتحدة وروسيا الخميس المقبل، يزداد القلق بشأن احتمال نشوب سباق تسلح نووي جديد في غياب إطار بديل للحد من الترسانتين النوويتين الأكبر عالميًا. ويشير الخبراء إلى أن انتهاء المعاهدة دون تجديد أو استبدال سيزيد من الإنفاق العسكري على تطوير الرؤوس الحربية والصواريخ الباليستية، ما يفاقم المخاطر الجيوسياسية ويؤثر على الاستقرار الاقتصادي العالمي.
من الناحية الاقتصادية، يمثل الإنفاق على الأسلحة النووية جزءًا مهمًا من ميزانيات الدفاع الوطنية، لكنه يخلق ضغوطاً على الموارد المالية للدول، خصوصاً في ظل تحديات اقتصادية مثل التضخم وارتفاع أسعار الطاقة واحتياجات التنمية الداخلية. وتوقع خبراء أن يؤدي تصاعد الاستثمار في القدرات النووية إلى زيادة الإنفاق العسكري طويل الأجل، بما قد يؤثر على خطط الاستثمار في القطاعات المدنية والبنية التحتية.
في ظل هذا السيناريو، دعا محللون اقتصاديون إلى تعزيز التعاون الدولي لإيجاد آليات فعالة للتحكم في الإنفاق النووي، لضمان استقرار الأسواق المالية والاقتصادية، وتقليل المخاطر الاستراتيجية التي قد تنعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي.


