كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت وزارة الدفاع السورية، أن وفدًا عسكريًا روسيًا رفيع المستوى زار العاصمة دمشق في إطار مباحثات تهدف إلى تطوير وتعزيز التعاون العسكري بين سوريا وروسيا، واستعراض آليات تنسيق العمل العسكري بين البلدين بما يخدم المصالح الاستراتيجية لكلا الطرفين.
وقالت الوزارة إن المباحثات انعقدت بين وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة والوفد الروسي الذي ترأسه نائب وزير الدفاع الروسي يونس‑بك يفكيروف، حيث تم البحث في مجموعة من القضايا الأمنية والعسكرية المشتركة، إضافة إلى سبل تعزيز آليات التعاون والتنسيق العسكري بين البلدين في المرحلة القادمة.
وأكدت الوزارة أن الوفد الروسي يضم عناصر من مستويات قيادية مختلفة، في زيارة وصفت بأنها من بين أكبر الوفود العسكرية الروسية التي تزور دمشق في السنوات الأخيرة، ما يشير إلى اهتمام موسكو بفتح مرحلة جديدة من العلاقات العسكرية مع دمشق بعد فترة توتر وتراجع في التنسيق الرسمي بين الطرفين.
وأضافت الوزارة أن المباحثات تناولت تطوير التعاون في التدريب والتجهيز وتبادل المعلومات الأمنية، مع التركيز على تعزيز القدرات المؤسسية لقوات الجيش السوري ضمن الأهداف المشتركة لكلا الجانبين، في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة والأوضاع الأمنية في المنطقة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تفاعل متزايد في العلاقات بين دمشق وموسكو منذ تغيير النظام في سوريا، حيث شهدت الفترة الماضية سلسلة من اللقاءات والمشاورات المتبادلة بين قيادات سورية وروسية في كل من دمشق وموسكو، بحثًا عن توسيع مجالات التعاون العسكري والأمني والتنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وبحسب محللين سياسيين، فإن زيارة الوفد الروسي إلى دمشق تعكس رغبة موسكو في الحفاظ على نفوذها ودورها في سوريا خلال المرحلة الراهنة، خصوصًا في ملفات الأمن والاستقرار وتأمين القواعد العسكرية الروسية في البلاد، في حين تسعى دمشق لتحقيق مكاسب استراتيجية من خلال شراكة مع روسيا في المجال العسكري والأمني.
وتعتبر هذه المبادرات جزءًا من تحولات أوسع في العلاقات الثنائية بين البلدين، التي اتسمت خلال الفترة الماضية بتبادل زيارات مسؤولة على المستويات السياسية والعسكرية، في محاولة لإعادة الهيكلة وإعادة صياغة التعاون بين دمشق وموسكو وفق مصالح مشتركة في المنطقة.


