كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت السلطات الفلسطينية اليوم الأربعاء أن إسرائيل منعت سفر المرضى والجرحى عبر معبر رفح البري جنوب قطاع غزة، وألغت تنسيق مغادرة الدفعة الثالثة من المرضى الذين كانوا من المقرر أن يغادروا لتلقي العلاج الطبي خارج القطاع.
وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية أن هذا القرار جاء بعد إبلاغ مكتب منظمة الصحة العالمية الجهات المعنية بإلغاء الرحلات المقررة للمرضى، رغم استكمال جميع الإجراءات وتجهيزهم في مستشفى الهلال الأحمر بمدينة خان يونس، ما شكل صدمة للمرضى وذويهم والجهات المسؤولة عن تنظيم المغادرات.
وفي تصريح له، قال المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، إن مكتب منظمة الصحة العالمية أبلغهم بإلغاء تنفيذ سفر المرضى والجرحى فجأة، على الرغم من جاهزية الجميع، بما في ذلك التجهيزات الطبية والإدارية اللازمة لمغادرة المرضى، مشيراً إلى أن الإلغاء المفاجئ يعكس سياسات المماطلة والعراقيل المستمرة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على حركة المرضى.
وأضاف النمس أن المعبر شهد منذ إعادة افتتاحه أول أمس الاثنين مغادرة 50 مريضاً ومصاباً فقط، بما في ذلك مرافقوهم، حيث غادر في اليوم الأول 7 مرضى مع مرافقيهم، وفي اليوم الثاني 16 آخرون مع مرافقيهم خلال 48 ساعة، وهو ما يعكس محدودية القدرة على تلبية احتياجات المرضى رغم الحاجة الملحة للعلاج.
وأشار إلى أن منع السفر وإلغاء الدفعة الثالثة من المغادرين يأتي في سياق العقبات المستمرة التي تواجهها المؤسسات الصحية والمرضى الفلسطينيين، مؤكداً أن هذه الإجراءات تشكل ضغطاً كبيراً على المرضى الذين يحتاجون بشكل عاجل إلى تلقي علاج خارج غزة، خاصة في الحالات الحرجة والمرضى ذوي الأمراض المزمنة.
وتشهد المستشفيات داخل قطاع غزة ازدحاماً شديداً، مع محدودية الإمكانيات الطبية ونقص المعدات والأدوية الأساسية، ما يجعل مغادرة المرضى لتلقي العلاج خارج القطاع أمراً حيوياً لإنقاذ حياتهم.
وتستمر الجهات الصحية الفلسطينية بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والجهات المعنية لضمان السماح للمرضى بالوصول إلى الرعاية الطبية في الخارج، وسط تأكيد على أن أي تعطيل أو إلغاء لمغادرات المرضى يزيد من معاناتهم ويعرض حياتهم للخطر.
وأشار النمس إلى أن هذا القرار المفاجئ لإلغاء الدفعة الثالثة يأتي رغم توافر كافة الترتيبات اللوجستية والطبية، وهو ما يعكس استمرار سياسات التعطيل والمماطلة التي تعيق وصول المرضى إلى العلاج الضروري خارج القطاع.
وأكدت السلطات الصحية أن العمل مستمر لتأمين مغادرة المرضى، مع السعي للتنسيق مع كافة الأطراف لتجنب أي عراقيل مستقبلية، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة، والتي تزداد حدة مع استمرار القيود على حركة المرضى خارج القطاع.


