كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت العاصمة الفنزويلية كراكاس خروج آلاف المتظاهرين في مظاهرات حاشدة، للمطالبة بعودة الرئيس نيكولاس مادورو إلى الحكم فوراً، بعد أن تمت إقالته واعتقاله في عملية عسكرية نفذتها قوات خاصة أميركية في العاصمة قبل أسابيع.
خرج المتظاهرون في شوارع كراكاس وهتفوا بشعارات تطالب بالإفراج عن مادورو، الذي حكم البلاد منذ عام 2013، معتبرين أن احتجازه يمثل انتهاكاً لسيادة فنزويلا، ورفضاً لما وصفوه بـ”التدخل الخارجي” في الشؤون الداخلية للبلاد.
وقال مشاركون في المظاهرات إنهم يريدون عودة مادورو إلى ممارسة مهامه كرئيس شرعي للبلاد، مؤكدين أن ما حدث من اعتقال يفتقد لأي إطار قانوني أو دستوري، ويشكل زعزعة للاستقرار السياسي في البلاد. ورفع المتظاهرون صور مادورو ولافتات تطالب بحق الشعب في أن يقرر مصيره دون تدخل خارجي.
وجاءت هذه الاحتجاجات بعد عملية عسكرية واسعة نفذتها قوة أميركية خاصة في الثالث من يناير في العاصمة كراكاس، أسفرت عن القبض على مادورو وزوجته، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من شريحة واسعة من أنصاره ومؤيديه داخل البلاد وخارجها، منددين بالعملية ومطالبين بإطلاق سراحه.
وتعكس المظاهرات حالة الانقسام الشديد في الشارع الفنزويلي، بين مؤيدين لمادورو يطالبون بعودته واستئناف حكمه، وبين من يرى أن الأحداث الأخيرة قد تفتح الباب أمام مرحلة انتقالية جديدة في البلاد، وسط ضغوط دولية وإقليمية متزايدة على مختلف الأطراف المعنية.


