كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت الساحة الليبية حالة من الجدل والصدمة الواسعة عقب تداول أنباء عن مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، في حادث غامض أعاد إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا إثارة للانقسام في المشهد الليبي خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن سيف الإسلام القذافي لقي مصرعه في ظروف لم تتضح تفاصيلها بشكل رسمي حتى الآن، وسط تضارب الروايات حول مكان وتوقيت الحادث والجهة المسؤولة عنه، ما فتح الباب أمام موجة من التكهنات وردود الفعل المتباينة على المستويين الشعبي والسياسي.
الخبر كان له وقع بالغ على المقربين من سيف الإسلام، وعلى رأسهم فريق دفاعه القانوني، حيث ظهر محاميه في مداخلة تلفزيونية متأثراً بشكل واضح، قبل أن يدخل في نوبة بكاء على الهواء، في مشهد لفت أنظار المتابعين وعكس حجم الصدمة التي تلقاها بعد الإعلان عن نبأ مقتل موكله. المحامي بدا عاجزاً عن استكمال حديثه، مكتفياً بالتعبير عن حزنه الشديد وانهياره النفسي، مؤكداً أن ما حدث يمثل فاجعة شخصية وقانونية في آن واحد.
وتزامن ذلك مع حالة من الغموض الرسمي، إذ لم تصدر حتى الآن بيانات واضحة تحسم حقيقة الواقعة أو تكشف الملابسات الكاملة لمقتل سيف الإسلام، بينما اكتفت بعض الجهات بالنفي أو التزام الصمت، ما زاد من حدة الجدل والارتباك في الشارع الليبي.
سيف الإسلام القذافي كان يعد أحد أبرز الشخصيات المثيرة للجدل في ليبيا بعد سقوط نظام والده عام 2011، حيث ارتبط اسمه بملفات سياسية وقضائية معقدة، كما ظل محط اهتمام داخلي وخارجي في ظل الحديث المتكرر عن أدوار محتملة له في مستقبل البلاد السياسي.
وتأتي أنباء مقتله، في حال تأكدت رسمياً، في وقت تشهد فيه ليبيا حالة من التوترات والانقسامات السياسية والأمنية، وهو ما يثير مخاوف من تداعيات خطيرة على الاستقرار الهش، خصوصاً في ظل حساسية رمزية اسم القذافي لدى قطاعات واسعة من الليبيين.
في المقابل، دعا مراقبون إلى التريث وعدم الانسياق وراء الأخبار غير المؤكدة، مطالبين ببيان رسمي يوضح حقيقة ما جرى، ويحسم الجدل القائم، خاصة أن أي تطور من هذا النوع قد تكون له انعكاسات واسعة على المشهد العام في البلاد.
وحتى صدور توضيحات رسمية، يبقى مصير سيف الإسلام القذافي محاطاً بعلامات استفهام كبيرة، فيما يستمر التفاعل الواسع مع المشاهد المؤثرة لمحاميه على الهواء، والتي عكست حجم الصدمة الإنسانية والسياسية التي أحدثها الخبر، سواء كان صحيحاً أو لا يزال في إطار الأنباء المتداولة.


