كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت وزارة الداخلية السورية أن وحدات من قوى الأمن الداخلي تتأهب لدخول مدينة القامشلي في ريف محافظة الحسكة شمال شرق البلاد، وذلك تنفيذًا لبنود الاتفاق الأمني المبرم بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). وتهدف هذه الخطوة إلى ترسيخ وقف إطلاق النار وبدء عملية إعادة الدمج التدريجي للمناطق التي كانت تحت إدارة الإدارة الذاتية الكردية إلى إطار الدولة السورية.
وجاء في بيان رسمي أن القوات الأمنية تنتشر حاليًا في مدن أخرى مثل الحسكة وعين العرب (كوباني)، تمهيدًا لـ”بدء المرحلة التنفيذية للاتفاق”، واستلام المسؤوليات الأمنية بالكامل في تلك المناطق. وأكد البيان أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان انتقال انسيابي للأوضاع الأمنية، وحماية المواطنين، وسلامة الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الاستقرار وفق القوانين النافذة”.
وفي إطار التحضيرات لتنفيذ الاتفاق، فرضت قوات “قسد” حظر تجوّل شامل في مدينة القامشلي، في محاولة لضبط الأوضاع وتسهيل دخول وحدات الأمن السوري، بينما تنتشر الأسايش التابعة لقسد في أرجاء المدينة وعلى مداخلها.
وكانت “قسد” والحكومة السورية قد توصلتا مؤخرًا إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، تضمن آليات لدمج القوات والمؤسسات الإدارية والعسكرية الكردية تدريجيًا في هياكل الدولة السورية، بعد أسابيع من التوترات والاشتباكات المتقطعة في شمال شرق البلاد، والتي أدّت إلى سيطرة دمشق على مساحات واسعة كانت تحت سيطرة الإدارة الذاتية.
وينص الاتفاق على أن وحدات من الأمن الداخلي السوري ستدخل إلى الحسكة والقامشلي وكوباني لتأمين المؤسسات المدنية التابعة للدولة مثل مكاتب الجوازات والسجل المدني والمطارات، بينما تظل قوات الأسايش في البداية في دورياتها المحلية، على أن يتم دمجها لاحقًا ضمن هيكل وزارة الداخلية السورية.
وتعكس هذه التطورات مرحلة جديدة في تنفيذ الاتفاق بين دمشق و”قسد” الذي يسعى إلى تعزيز الاستقرار في شمال شرق سوريا بعد سنوات من الانقسام والتوتر، وإعادة وضع العلاقة بين الحكومة المركزية والإدارة الذاتية الكردية على أسس قانونية وإدارية موحّدة.


