كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن القضاء الإيراني اليوم أنّه يواصل التحقيق مع رجل أعمال بارز، مالك علامة تجارية شهيرة في صناعة الحلويات والمقاهي، بتهمة “التحريض على الاحتجاجات” التي اندلعت في أنحاء البلاد خلال الأيام الماضية.
وأوضح المتحدث باسم السلطة القضائية أن القضية لا تزال قيد التحقيق، مشيرًا إلى أن السلطات اتخذت إجراءات قانونية بحق الرجل بعد اعتقاله في 13 يناير الماضي، بما في ذلك مصادرة أصوله وممتلكاته. وأضاف المتحدث أن التحقيق يركز على ما إذا كانت أنشطة الرجل قد ساهمت في إشعال أعمال الشغب أو تعطيل الأمن العام، وأن المحكمة ستنظر لاحقًا في مدى الأضرار الناتجة عن هذه الأنشطة.
وأشار البيان إلى أنه في حال ثبوت التهمة وإدانته رسميًا، قد تُستخدم الأصول المصادرة لتعويض الأضرار المادية التي لحقت بالعاصمة طهران ومناطق أخرى خلال الاحتجاجات الأخيرة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن حملة أوسع تشنها السلطات الإيرانية ضد من تعتبرهم محرضين على الاضطرابات، في وقت تشهد البلاد موجة احتجاجات واسعة بدأت في أواخر ديسمبر الماضي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتطورت لتشمل شعارات سياسية وانتقادات واسعة للحكومة.
وشملت الحملة أيضًا اعتقالات وإغلاق محال تجارية ومقاهي مرتبطة بأشخاص يُشتبه في دعمهم للمحتجين، في خطوة تؤكد تشديد السلطات إجراءاتها الأمنية والقضائية للسيطرة على الوضع.
ورغم هذه الإجراءات، تستمر المعارضة المدنية في الدعوة إلى التغيير والإصلاح الاقتصادي والاجتماعي في إيران، بينما تصر القيادة القضائية على أنها تتعامل بحزم مع من تصفهم بـ”مثيري العنف” للحفاظ على الاستقرار الداخلي.


