كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
قام عدد من المواطنين الأمريكيين بالتعاون مع منظمات غير ربحية متخصصة في قضايا الهجرة برفع دعوى قضائية ضد وزير الخارجية ماركو روبيو ووزارة الخارجية الأمريكية، في خطوة وصفت بأنها أول محاولة قانونية كبيرة للطعن في سياسة الحظر الأخيرة على التأشيرات.
وتم تقديم الدعوى أمام محكمة فيدرالية في مانهاتن، وتشير إلى قرار وزارة الخارجية الذي صدر ونفذ الشهر الماضي، والذي يقضي بتعليق الموافقة على التأشيرات لأشخاص من 75 دولة، حيث إن أكثر من 85% من هذه الدول تقع خارج أوروبا ويقطنها نسب مرتفعة من السكان غير البيض.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد بررت هذا الإجراء باعتباره تعليقًا مؤقتًا يهدف إلى منع دخول مهاجرين قد يعتمدون على المساعدات الحكومية الأمريكية بمعدلات يُعتبرها المسؤولون غير مقبولة، معتبرة أن بعض المهاجرين قد يصبحون عبئًا على الحكومة في تأمين معيشتهم.
وفي المقابل، وصف المركز الوطني لقانون الهجرة، بالتعاون مع خمس منظمات قانونية أخرى المشاركة في الدعوى، هذا التبرير بأنه ادعاء غير صحيح وغير مدعوم بالأدلة، مشيرين إلى أن غالبية المتقدمين للحصول على تأشيرات هجرة لا يكونون مؤهلين للحصول على مساعدات نقدية لسنوات طويلة.
وقالت جوانا كويفاس إنغرام، محامية بارزة في المركز الوطني لقانون الهجرة، إن الدول المشمولة بالحظر الجديد تشبه بشكل مقلق الحصص العرقية التي فرضتها قوانين الهجرة في عشرينيات القرن الماضي، والتي أُلغيت لاحقًا خلال فترة الحقوق المدنية. وأضافت أن المبررات الرسمية للحظر ليست سوى ذريعة للحد من الهجرة القانونية وإعادة فرض هذه القيود القديمة بطريقة غير مباشرة.
من جانبه، صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بأن التأشيرة تُعتبر امتيازًا وليس حقًا، مؤكدًا أن الوزير روبيو شدد على ضرورة أن يكون المهاجرون قادرين على الاعتماد على أنفسهم ماليًا. وأضاف أن هذا الشرط يهدف إلى حماية الأموال العامة ومنع إساءة استخدامها أو الاحتيال عليها، وأن تعليق إصدار التأشيرات جاء أيضًا لإعادة تقييم وتعزيز إجراءات التدقيق والفحص. وأكد المتحدث أن الوزارة ستستمر في إعطاء الأولوية للمواطنين الأمريكيين في معالجة التأشيرات.
هذه الدعوى تأتي في وقت يشهد جدلاً واسعا حول سياسة الهجرة الأمريكية، ومدى تأثير القرارات الأخيرة على حقوق المتقدمين للحصول على التأشيرات من دول غير أوروبية، خاصة فيما يتعلق بالمجتمعات ذات التنوع العرقي الكبير.


