كتب : دينا كمال
ريابكوف: روسيا جاهزة لمرحلة بلا قيود على التسلح بعد انتهاء “ستارت”
أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن بلاده مستعدة للتعامل مع واقع جديد يتمثل في غياب القيود على التسلح عقب انتهاء معاهدة “ستارت الجديدة”، مشددًا على عدم وجود ما يستدعي المبالغة أو التهويل.
وأوضح ريابكوف، في تصريحات صحفية، أن المرحلة المقبلة تم احتسابها مسبقًا ضمن السيناريوهات المحتملة، مؤكدًا أن موسكو لا ترى في هذا التطور أي عنصر مفاجأة، ولا تعتبره سببًا لتضخيم الأحداث.
وأشار إلى أن الحقيقة القائمة تتمثل في فقدان بعض عناصر الاستقرار التي ميزت النظام السابق، مع بروز توجهات طوعية تقود تدريجيًا نحو حالة أقرب إلى الفوضى.
وشدد المسؤول الروسي على أن أي حوار مع الولايات المتحدة بشأن الاستقرار الاستراتيجي يظل مستحيلًا ما لم تُجرِ واشنطن مراجعة جذرية لما وصفه بالمسار العدائي المتبع تجاه موسكو.
ولفت ريابكوف إلى أن تحويل محادثات الحد من التسلح إلى إطار متعدد الأطراف يستلزم انضمام كل من فرنسا وبريطانيا إلى هذه المفاوضات.
وأكد أن باريس ولندن تتبنيان نهجًا عدائيًا واضحًا تجاه روسيا، وتقودان ما وصفه بتيار الحرب الذي يحدد التوجهات السياسية والعسكرية في أوروبا.
وفيما يتعلق بغرينلاند، حذر ريابكوف من أن نشر أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية هناك سيقابله رد روسي عبر إجراءات عسكرية وتقنية مناسبة، مؤكدًا استعداد موسكو الكامل لذلك.
وأضاف أن تنفيذ الولايات المتحدة لمفهوم “القبة الذهبية” قرب غرينلاند سيقابَل بجاهزية كاملة من قبل الخبراء الروس، مشيرًا إلى أن تطورات هذا الملف واضحة بالنسبة لموسكو.
وأوضح أن أمن الدولة الروسية سيظل مضمونًا في جميع الأحوال، معتبرًا أن التحركات الأمريكية في تلك المناطق تأتي في إطار سعي واشنطن لبسط هيمنتها، على الأقل في نطاق نصف الكرة الغربي.
كما أكد أن نشر صواريخ أمريكية متوسطة المدى في اليابان سيؤدي حتمًا إلى اتخاذ روسيا إجراءات عسكرية وتقنية مضادة.
وأشار ريابكوف إلى أن روسيا والصين تتفقان على أن السبب الرئيسي لتدهور منظومة الأمن الاستراتيجي السابقة يعود إلى السياسات الأحادية التي انتهجتها الولايات المتحدة.
وأضاف أن للصين موقفًا واضحًا بشأن قضايا الحد من التسلح، تحترمه موسكو، تمامًا كما تحترم بكين الموقف الروسي في هذا الشأن.
يُذكر أن معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية “ستارت” دخلت حيز التنفيذ في فبراير 2011، بهدف تقليص عدد الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والرؤوس النووية لدى كل من روسيا والولايات المتحدة. وخلال السنوات اللاحقة، اتهمت موسكو واشنطن بانتهاك بنود المعاهدة وعرقلة عمليات التفتيش الروسية، خاصة في الفترة الأخيرة.
وكان الرئيس الروسي قد أعلن في سبتمبر الماضي استعداد بلاده للالتزام ببنود المعاهدة لمدة عام واحد بعد انتهاء سريانها في فبراير 2026.


