كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
في السنوات الأخيرة أصبح الروتين الكوري للعناية بالبشرة واحداً من أكثر الموضوعات تداولاً على منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وإنستغرام ويوتيوب، حتى تحول إلى ظاهرة ثقافية واسعة تعرف باسم الجمال الكوري. ومع انتشار المقاطع التعليمية ووصفات العناية بالبشرة الكورية، تزايدت التساؤلات بين المستخدمين: هل هذا مجرد ترند مؤقت على السوشيال ميديا أم أنه نظام فعّال يستحق التجربة؟
الروتين الكوري للعناية بالبشرة هو نظام متعدد الخطوات يهدف إلى تنظيف البشرة جيداً، ترطيبها، تغذيتها وحمايتها. وتختلف عدد خطوات الروتين بحسب نوع البشرة واحتياجاتها، لكن النسخة الأكثر انتشاراً تتضمن إزالة المكياج وتنظيف البشرة، تقشير خفيف، تونر، سيروم أو أمبولات، أقنعة ورقية، مرطب، وواقي شمس. يقال إن هذه الخطوات تساعد على الحصول على بشرة أكثر نضارة وترطيباً مقارنة بالأنظمة البسيطة ذات خطوة أو خطوتين فقط.
انتشر الروتين بقوة على منصات التواصل الاجتماعي لعدة أسباب، أبرزها تركيز الثقافة الكورية على الوقاية والترطيب اليومي للبشرة، وظهور مقاطع قصيرة على تيك توك وإنستغرام تظهر نتائج سريعة، إضافة إلى المجتمعات الرقمية التي تشارك تجارب المستخدمين وتوصيات المنتجات، مع تقديم شروحات علمية تساعد المتابعين على فهم المنتجات والمكونات التي يستخدمونها.
الخبراء يشيرون إلى أن الروتين الكوري يمكن أن يكون فعّالاً إذا تم اختيار المنتجات بحسب نوع البشرة، والالتزام بالخطوات الأساسية فقط، وعدم استخدام منتجات قد تسبب حساسية أو جفافاً. النتائج قد تختلف من شخص لآخر، وفهم المكونات أهم من مجرد اتباع عدد الخطوات.
ينصح المستخدمون ببدء الروتين بثلاث إلى خمس خطوات أساسية أولاً مثل التنظيف والترطيب وواقي الشمس، ثم إضافة منتجات جديدة تدريجياً، واختيار منتجات خالية من العطور القوية والكحول المهيج للبشرة الحساسة، والتوقع أن تظهر النتائج خلال أسابيع وليس فوراً.
خلاصة الأمر، أن الروتين الكوري للعناية بالبشرة ليس مجرد موضة عابرة على السوشيال ميديا، بل نظام متكامل قائم على مبادئ ترطيب البشرة وحمايتها. لكنه ليس وصفة سحرية تصلح للجميع بطريقة واحدة، والنتائج الحقيقية تأتي من فهم نوع البشرة، اختيار المنتجات المناسبة، وتطبيق الروتين بشكل منظم.


