كتب : دينا كمال
OpenAI تطوّر منصة تواصل اجتماعي بآلية جديدة لمكافحة الحسابات الوهمية
تعمل شركة OpenAI، المطوّرة لتقنيات الذكاء الاصطناعي وفي مقدمتها روبوت الدردشة الشهير، على تطوير مشروع منصة تواصل اجتماعي جديدة تعتمد أسلوباً غير تقليدي للتحقق من هوية المستخدمين، بهدف ضمان أن كل حساب يعود إلى شخص حقيقي وليس برنامجاً آلياً.
ووفقاً لتقارير إعلامية، لا يزال المشروع في مراحله الأولية، ويقوده فريق محدود العدد لا يتجاوز عشرة أشخاص، وسط درجة عالية من السرية ومن دون أي إعلان رسمي من الشركة حتى الآن.
منصة بلا حسابات آلية
وتهدف OpenAI من خلال هذا المشروع إلى تقديم بديل مختلف لمنصات التواصل الاجتماعي المعروفة، عبر التركيز على واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه المستخدمين عالمياً، وهي الانتشار المتزايد للحسابات الوهمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الحسابات، في بعض المنصات، باتت تنافس أو تفوق أعداد المستخدمين الحقيقيين، ما يؤثر سلباً على جودة النقاشات ويقوّض الثقة في المحتوى المتداول.
التحقق البيومتري لإثبات الهوية
ويُعد نظام التحقق من المستخدمين أبرز ما يميز المشروع المرتقب، إذ تعتمد الفكرة على استخدام تقنيات القياسات الحيوية لإثبات أن كل حساب مرتبط بشخص واحد فقط، ضمن مفهوم يُعرف بـ“إثبات البشرية”.
وتشمل الخيارات المطروحة تقنيات مثل مسح قزحية العين أو أنظمة التعرف على الوجه، على غرار التقنيات المستخدمة في بعض الهواتف الذكية، بهدف منع إنشاء حسابات متعددة أو آلية، مع الحفاظ على هوية رقمية فريدة لكل مستخدم.
تكهنات حول تعاون محتمل
وأثارت هذه الخطوة تكهنات حول احتمال وجود تعاون بين OpenAI ومشاريع متخصصة في الهوية الرقمية، لا سيما تلك التي تعتمد على تقنيات التحقق البيومتري لإثبات هوية المستخدمين.
وتأتي هذه التكهنات في ظل ارتباط الرئيس التنفيذي للشركة بمشاريع سابقة ركزت على بناء هوية رقمية عالمية، وهو ما عزز الاعتقاد بأن هذه التقنيات قد تكون من بين الخيارات المطروحة ضمن المشروع الجديد.
توجه عالمي لإثبات الهوية البشرية
وقد نجحت بعض المشاريع المشابهة بالفعل في التحقق من هوية ملايين المستخدمين حول العالم، مع تحول التركيز تدريجياً من الجوانب المالية إلى بناء بنية تحتية رقمية لإثبات الوجود البشري على الإنترنت.
ويُعرف الرئيس التنفيذي لـOpenAI بتعبيره المتكرر عن قلقه من تصاعد دور الروبوتات في الفضاء الرقمي، محذراً من فقدان المنصات الاجتماعية لطابعها الإنساني مع تزايد الاعتماد على الحسابات الآلية.
وحتى الآن، لم تصدر الشركة أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي وجود مشروع منصة تواصل اجتماعي، إلا أن التقارير المتداولة فتحت الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستقبل الشبكات الاجتماعية في عصر الذكاء الاصطناعي.


