كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار كخيار وحيد وفعّال لمعالجة الملفات الإقليمية والأزمات المتفاقمة في المنطقة، مشدداً على أهمية العمل الجماعي من أجل خفض التصعيد والحيلولة دون انزلاق المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وجاءت تصريحات الصفدي خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني، تناول تطورات الأوضاع الإقليمية، في ظل تصاعد التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها عدة ساحات في الشرق الأوسط. وأوضح الوزير الأردني أن الحلول العسكرية أو سياسة فرض الأمر الواقع لا يمكن أن تحقق الأمن أو الاستقرار الدائم، مؤكداً أن الحوار السياسي القائم على احترام سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي هو السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات.
وشدد الصفدي على موقف الأردن الثابت الداعي إلى تهدئة التوترات، ووقف أي خطوات من شأنها توسيع دائرة الصراع أو تعميق الأزمات القائمة، محذراً من التداعيات الخطيرة لاستمرار التصعيد على أمن المنطقة وشعوبها، وعلى الاستقرار الإقليمي والدولي على حد سواء.
كما أكد وزير الخارجية الأردني أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لإيجاد حلول سياسية شاملة للأزمات، تقوم على التفاهم المتبادل والمصالح المشتركة، بعيداً عن لغة التصعيد والتهديد. ودعا إلى تعزيز قنوات التواصل بين الدول المعنية، بما يسهم في بناء الثقة وتقريب وجهات النظر، ويهيئ الأرضية اللازمة لتسويات سياسية مستدامة.
وتطرق الاتصال إلى عدد من القضايا الإقليمية، حيث شدد الصفدي على ضرورة حماية أمن الملاحة الدولية، وضمان عدم استخدام الأزمات الإقليمية لتبرير ممارسات تزيد من حدة التوتر أو تهدد الاستقرار. كما أكد أهمية احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، باعتبارها مرجعية أساسية لأي مسار
…ية تسهم في احتواء الأزمات ومنع تفاقمها، مشيراً إلى أن المملكة الأردنية الهاشمية تواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية من أجل الدفع باتجاه حلول سياسية شاملة تقوم على الحوار والتفاهم، وتحافظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد الصفدي خلال الاتصال أن الأردن ينطلق في مواقفه من مبدأ ثابت يقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ورفض استخدام القوة أو التهديد بها كوسيلة لفرض المواقف أو تحقيق المكاسب السياسية. وشدد على أن استمرار الأزمات دون حلول سياسية عادلة لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة الإنسانية، ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
كما لفت وزير الخارجية الأردني إلى أهمية تكامل الجهود الإقليمية لمعالجة جذور الأزمات، وليس الاكتفاء بإدارة تداعياتها، مؤكداً أن تحقيق الأمن والاستقرار يتطلب معالجة الأسباب السياسية والاقتصادية والإنسانية التي تغذي التوترات والصراعات. وأوضح أن الحوار الجاد والمسؤول يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الإقليمي، ويخفف من حدة الاستقطاب السائد في المنطقة.
من جانبه، استمع الصفدي إلى وجهة نظر نظيره الإيراني حيال التطورات الإقليمية، حيث جرى تبادل الآراء بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار الحرص على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، وتفادي أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد.
ويأتي هذا الاتصال في سياق تحركات دبلوماسية أردنية متواصلة تهدف إلى خفض التوترات في المنطقة، وتعزيز الحلول السياسية للأزمات، انطلاقاً من دور الأردن التقليدي في دعم الاستقرار الإقليمي، وتشجيع الحوار بين مختلف الأطراف، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويجنبها تداعيات الصراعات الممتدة.
وأكد الصفدي في ختام حديثه أن الأردن سيواصل العمل مع شركائه الإقليميين والدوليين من أجل الدفع باتجاه مسارات سياسية تفضي إلى تسويات عادلة وشاملة، مشدداً على أن الدبلوماسية والحوار يظلان الخيار الوحيد القادر على إنهاء الأزمات، وبناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً للمنطقة.


