كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت الجهات الرسمية أن وحدات تابعة لوزارة الداخلية تستعد لتولي المهام الأمنية في ريف مدينة عين العرب بريف محافظة حلب الشمالي الشرقي، وذلك ضمن خطة متكاملة ومنظمة تهدف إلى إعادة بسط الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان عودة مؤسسات الدولة لممارسة دورها الكامل في حفظ النظام وحماية المواطنين.
ويأتي هذا التحرك في إطار ترتيبات أمنية واسعة النطاق تشمل انتشاراً منظماً لقوى الأمن الداخلي في عدد من النقاط والمواقع الحيوية في ريف عين العرب، بما يضمن ضبط الوضع الأمني ومنع أي تجاوزات أو أعمال من شأنها تهديد السلم الأهلي أو تعكير حياة السكان. وتركز الخطة على الانتقال التدريجي والمنظم للمسؤوليات الأمنية، بما يحقق الاستقرار ويعزز الثقة بين المواطنين والمؤسسات الرسمية.
ووفق المعلومات المتاحة، تتضمن الخطة الأمنية تأمين الطرق الرئيسية والفرعية، وحماية المنشآت العامة والخدمية، إضافة إلى تنظيم الدوريات المشتركة ونقاط التفتيش بما يتناسب مع طبيعة المنطقة الجغرافية والسكّانية. كما تشمل الإجراءات تعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ، والتعامل مع الحالات الأمنية وفق القوانين النافذة.
وتؤكد الجهات المعنية أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تثبيت الأمن بعد سنوات من التوتر وعدم الاستقرار، والعمل على توفير بيئة آمنة تساعد على عودة الحياة الطبيعية إلى المنطقة، بما في ذلك تسهيل حركة الأهالي، ودعم عودة النازحين، وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
وتولي الخطة اهتماماً خاصاً بالجوانب الاجتماعية والإنسانية، حيث جرى التأكيد على أن مهام الوحدات الأمنية لا تقتصر على الجوانب العسكرية أو الأمنية البحتة، بل تشمل أيضاً التعامل الإيجابي مع السكان، واحترام خصوصياتهم، وضمان عدم التعرض لأي ممارسات تعسفية، مع فتح قنوات تواصل مباشرة مع وجهاء المنطقة لمعالجة أي إشكالات محتملة.
ويُنظر إلى تولي وزارة الداخلية للمهام الأمنية في ريف عين العرب كجزء من ترتيبات أوسع تهدف إلى توحيد المرجعية الأمنية، وإعادة تنظيم العمل الأمني ضمن مؤسسات الدولة، بما يسهم في إنهاء مظاهر الفوضى والتعدد الأمني، ويعزز سيادة القانون في المنطقة.
كما تشير المعطيات إلى أن تنفيذ الخطة سيتم على مراحل، تبدأ بانتشار أولي للوحدات الأمنية، يتبعه تقييم ميداني للوضع، ثم توسيع نطاق الانتشار وفق الاحتياجات الفعلية، مع الاستمرار في مراجعة الإجراءات بما يضمن تحقيق الأهداف المرسومة بأقل قدر ممكن من التأثير على الحياة اليومية للسكان.
وتؤكد الجهات المختصة أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو حماية المدنيين، ومنع أي تهديدات أمنية محتملة، وتهيئة الظروف المناسبة لمرحلة جديدة من الاستقرار، بما ينعكس إيجاباً على الأوضاع المعيشية والخدمية في ريف عين العرب، ويدعم جهود إعادة الإعمار وعودة النشاط الاقتصادي تدريجياً.
ويترقب أهالي المنطقة نتائج هذه الخطوة، وسط آمال بأن تسهم الخطة الأمنية الجديدة في إنهاء حالة القلق، وفتح صفحة جديدة عنوانها الاستقرار والأمن، في إطار مؤسساتي منظم يضمن حقوق الجميع ويكرّس سلطة القانون.


