كتب : يسرا عبدالعظيم
أسهم مايكروسوفت تخسر نحو 381 مليار دولار وتكشف “الجانب المظلم” من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
تكبدت شركة مايكروسوفت خسائر ضخمة في قيمتها السوقية تجاوزت 381 مليار دولار خلال جلسات تداول متتالية، بعد أن تراجع سعر سهم الشركة بشكل حاد وسط مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي بالمقارنة مع العوائد الفعلية.
وهبطت أسهم مايكروسوفت بنحو 10% في جلسة تداول واحدة، وهو التراجع الأكبر منذ سنوات، في ظل تعليقات قوية من الأسواق حول حجم الإنفاق الرأسمالي المرتفع على بنية الذكاء الاصطناعي، والذي بلغ عشرات المليارات من الدولارات في الربع الأخير وحده. وتشمل هذه التكاليف بناء مراكز بيانات ضخمة، شراء معدات متطورة، وتوسيع قدرات الحوسبة السحابية التي تعتمد عليها خدمات الذكاء الاصطناعي.
وقد أدى هذا الإنفاق الكبير إلى تساؤلات في أوساط المستثمرين بشأن عائدات هذه الاستثمارات، لا سيما بعدما لوحظ تباطؤ نمو بعض القطاعات المتعلقة بخدمات Azure وذكاء الأعمال، وهو ما يجعل تحقيق العائدات المرجوة من إنفاق الذكاء الاصطناعي أمرًا لا بد منه لتبرير تقييمات السوق.
ويصف محللون هذه الخسائر بأنها كشف لوجه “الجانب المظلم” من سباق الذكاء الاصطناعي، إذ أن الشركات الكبرى تضغط على نفسها بإنفاق هائل على التكنولوجيا المتقدمة، وسط توقعات بأن هذه الاستثمارات ستُحدث نقلة نوعية في المستقبل، لكن في الوقت الحالي لم تحصل على العائدات الفورية التي ترضي المستثمرين.
وتأتي هذه الخسائر في وقت تتوقع فيه الأسواق أن يشهد الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي آثارًا أكبر على تقييمات الشركات التقنية الكبرى إذا لم تصاحبها زيادة واضحة في الأرباح والتحقيق التجاري للمنتجات والخدمات المرتبطة بهذه التكنولوجيا.


