كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
سجل النشاط الصناعي في الصين خلال الفترة الأخيرة أفضل أداء له منذ أكتوبر الماضي، في مؤشر على انتعاش الاقتصاد الصيني بعد فترة من التباطؤ، ما يعكس قدرة ثاني أكبر اقتصاد في العالم على التعافي وتحقيق معدلات نمو إيجابية رغم التحديات المحلية والعالمية.
أداء القطاع الصناعي
وأظهرت البيانات الرسمية أن مؤشر الإنتاج الصناعي ارتفع بشكل ملحوظ، مدفوعاً بزيادة الإنتاج في القطاعات التحويلية الثقيلة، بما في ذلك السيارات، المعدات الكهربائية، والكيماويات. كما شهدت الصناعات الصغيرة والمتوسطة تحسناً ملحوظاً، مما ساهم في تعزيز النشاط الاقتصادي المحلي وتحفيز الطلب على العمالة والمواد الخام.
وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن الانتعاشة تعكس تحسن مستويات الطلب المحلي والخارجي على السلع الصينية، خصوصاً مع تعافي الأسواق العالمية ورفع القيود المتعلقة بسلاسل التوريد، ما أعاد استقرار حركة الإنتاج والتوزيع داخل البلاد.
العوامل المحفزة للنمو
الإصلاحات الاقتصادية: تواصل الحكومة الصينية تنفيذ سياسات تهدف إلى دعم القطاع الصناعي، بما في ذلك تخفيض الضرائب، تسهيلات ائتمانية، وتحفيز الابتكار الصناعي.
الطلب العالمي: زيادة الطلب على المنتجات الصينية في أوروبا وأمريكا أسهمت في ارتفاع صادرات المصانع، ما عزز الإنتاج والتوظيف.
التحفيز المحلي: دعم الاستهلاك الداخلي وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ساعد على زيادة الإنتاج الصناعي المحلي.
ردود فعل المستثمرين
أثرت هذه البيانات إيجابياً على الأسواق المالية الصينية، حيث سجلت الأسهم المرتبطة بالقطاع الصناعي ارتفاعات ملحوظة في بورصات شنغهاي وشنتشن، كما زاد التفاؤل بين المستثمرين الأجانب بشأن فرص النمو في السوق الصينية على المدى المتوسط.
توقعات المستقبل
يتوقع المحللون أن نشاط الصناعات الصينية سيستمر في الانتعاش خلال الأشهر القادمة، مع التركيز على القطاعات التقنية والابتكارية التي تشهد طلباً متزايداً على المستويين المحلي والدولي. كما شددوا على أهمية استمرار الحكومة في دعم المصانع الصغيرة والمتوسطة لضمان استقرار النمو الصناعي وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات الصينية.
يمثل هذا الأداء القوي للنشاط الصناعي في الصين مؤشراً إيجابياً على التعافي الاقتصادي بعد تباطؤ سابق، ويعكس قدرة الاقتصاد الصيني على التكيف مع التحديات المحلية والعالمية، مع ترجيح استمرار التحسن في الأشهر المقبلة، مما يعزز مكانة الصين كقوة صناعية عالمية قادرة على مواجهة أي صدمات اقتصادية أو جيوسياسية.


