كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن فياتشيسلاف غلادكوف حاكم مقاطعة بيلغورود الواقعة جنوب غربي روسيا، مقتل مدنيين اثنين جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف مدينة ستاري أوسكول في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، في تطور آخر من تصاعد وتيرة الهجمات عبر الحدود بين الجانبين في الصراع المستمر منذ سنوات.
وقال غلادكوف إن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق في أحد المنازل داخل المدينة، حيث عُثر على جثتي الضحيتين بعد السيطرة على الحريق. وأكد أن الحادث أثّر كذلك على بعض المباني السكنية المجاورة، إذ تعرضت ثلاثة مبانٍ لأضرار مباشرة وتحطّمت نوافذ أكثر من عشر شقق سكنية جراء انفجار الطائرة المسيّرة والحرائق الناتجة عنها.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن الهجوم باتت له تبعات على مناطق أخرى في غرب روسيا، حيث أعلن ألكسندر بوجوماز، حاكم مقاطعة بريانسك المجاورة، إصابة شخص واحد إثر هجوم منفصل بطائرة مسيّرة استهدف قرية بوليفيي نوفوسيولكي ضمن حدود المقاطعة. وأضاف بوجوماز أن المصاب يتلقى العلاج، دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن مدى خطورة إصابته.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية صباح اليوم أن القوات الروسية أسقطت 31 طائرة مسيّرة أوكرانية كانت تستهدف عدة مناطق في غرب البلاد خلال الليل، في إشارة إلى حجم الحملة التي تقول موسكو إن كييف شنتها ضد أهداف داخل الأراضي الروسية، في حين لا تقدم السلطات الأوكرانية عادة بيانات مماثلة بشأن هجماتها.
تقع مقاطعة بيلغورود قرب الحدود مع أوكرانيا، وقد أصبحت خلال سنوات الحرب ساحة متكررة لتبادل الهجمات عبر الطائرات المسيّرة بين الجانبين، إذ تتهم روسيا أوكرانيا باستهدافها بشكل شبه يومي، بينما تتهم كييف القوات الروسية بإطلاق ضربات جوية ومدفعية عبر الحدود. وقد سبق أن سُجلت حوادث مماثلة في نفس المنطقة خلال الأشهر الماضية، ما يؤكد استمرار الخطر على المدنيين القاطنين في المناطق المتاخمة للحدود.
وتعكس هذه التطورات استمرارًا في التصعيد بين الجانبين في الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، حيث تتبادل روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشأن مسؤولية الهجمات وتبدي كل منهما استعدادها العسكري المتزايد في عدة اتجاهات، في وقت تتواصل فيه جهود دولية لتحقيق تهدئة أو تسوية للصراع، لكنها لم تنتج حتى الآن نتائج حاسمة.


