كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
نفّذ جهاز الأمن والمخابرات الوطني الصومالي (نيسا) عملية أمنية نوعية استهدفت عناصر من حركة الشباب الإرهابية في منطقة محا سعيد بمحافظة شبيلي الوسطى جنوب شرق الصومال، ما أسفر عن مقتل 13 إرهابيًا، من بينهم خمسة قادة بارزين داخل التنظيم، إضافة إلى إصابة 8 آخرين بجروح متفاوتة، بينهم ثلاثة من القيادات.
وأوضحت البيانات الرسمية أن العملية التي نفذتها قوات النيسا كانت مبنية على معلومات استخباراتية دقيقة، وقد تم خلالها استهداف منزل كان يضم اجتماعًا لعدد من قادة وأعضاء حركة الشباب، الذين كانوا يُعتقد أنهم بصدد التخطيط لتنفيذ أنشطة إرهابية والتنسيق للضغط على السكان المحليين من خلال الإكراه أو ابتزاز الأموال.
وقالت السلطات الصومالية إن العملية تمت بنجاح تام، وأدت إلى القضاء على العناصر الإرهابية قبل أن يتمكنوا من تنفيذ مخططاتهم التي كانت تستهدف استقرار الأمن في المنطقة وحياة المدنيين، مشيرة إلى أن قوات الأمن انتهزت فرصة اجتماع القيادات في مكان واحد للقيام بالضربة الأمنية الحاسمة.
وتأتي هذه العملية في إطار تكثيف حملة القوات الصومالية ضد حركة الشباب التي تقود تمردًا ضد الحكومة منذ أكثر من عقد ونصف العام، حيث تشنّ هجمات متكررة تستهدف المدنيين وقوات الأمن ومقار الحكومة في مختلف أرجاء البلاد. وقد عملت السلطات خلال الأشهر الماضية على زيادة الضغط الاستخباراتي والعملياتي على شبكات الجماعة، سعياً لتقليل نشاطها وإضعاف بنيتها القيادية.
وأشار المسؤولون إلى أن التفجير والهجوم بين القوات والمسلحين لم يسفر عن خسائر في صفوف المدنيين أو قوات الأمن، وهو ما يعكس الدقة التي اتسمت بها العملية الأمنية، مؤكدين أن استهداف القادة في ذات الاجتماع كان “محطة مهمة” في جهود تقويض قدرة الحركة على تنظيم هجماتها في المستقبل.
وقد سبق لهذه القوات أن حققت نجاحات ميدانية كبيرة في الأشهر الماضية في عمليات واسعة ضد الحركة في مناطق مختلفة من البلاد، بالتعاون مع الجيش الوطني الصومالي والبعثات الداعمة للأمن والاستقرار، ما أسهم في تراجع قدرة الجماعة على السيطرة أو تهديد مناطق نفوذها.
وتُعد حركة الشباب في الصومال إحدى أخطر الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة، وتستند عملياتها إلى شنّ هجمات منسقة داخل مناطق الصراع، بما في ذلك استهداف البنى التحتية الحكومية والبعثات الدولية وأحيانًا المدنيين، مما جعلها هدفًا للجيش الصومالي وقوات حفظ السلام والمجتمع الدولي على حد سواء.
ويرى محللون أن القضاء على عدد كبير من عناصر القيادة في حركة الشباب له تأثير كبير على قدرة الجماعة على التخطيط والتنفيذ على المستويات الاستراتيجية، ويُعد انتصارًا مهمًا في الحرب المستمرة منذ سنوات ضد الإرهاب في الصومال.


