كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
حذر خبراء الصحة من أن تناول الطعام بسرعة قد يترك آثاراً سلبية كبيرة على صحة الكبد والجهاز الهضمي بشكل عام. وأوضح الأطباء أن الأكل السريع يزيد من مخاطر تراكم الدهون في الكبد، ما قد يؤدي إلى الإصابة بما يعرف بـ”الكبد الدهني غير الكحولي”، وهي حالة شائعة مرتبطة بالسمنة وارتفاع مستويات الدهون في الجسم.
وأشار الخبراء إلى أن الأكل بسرعة يقلل من قدرة المعدة على إرسال إشارات الشبع إلى الدماغ، ما يدفع الشخص إلى تناول كميات أكبر من الطعام، وبالتالي زيادة الضغط على الكبد لهضم الدهون الزائدة. كما أن تناول الطعام دون مضغ كافٍ يجهد الجهاز الهضمي ويبطئ عملية الأيض، ما يساهم في زيادة الوزن وتفاقم مشاكل الكبد على المدى الطويل.
وأكدت الدراسات أن الأشخاص الذين يأكلون بسرعة يكونون أكثر عرضة للإصابة بمشكلات صحية مرتبطة بالقلب والسكري وارتفاع ضغط الدم، وهي عوامل تؤثر أيضاً على صحة الكبد بشكل غير مباشر. كما لوحظ أن هذه العادات الغذائية تزيد من احتمالية تراكم الدهون في منطقة البطن والكبد، ما يرفع خطر الالتهابات وتلف الخلايا الكبدية مع مرور الوقت.
ولتجنب هذه المخاطر، ينصح الأطباء باتباع بعض النصائح البسيطة عند تناول الطعام:
المضغ جيداً وببطء: تناول كل لقمة بهدوء ومضغ الطعام عدة مرات قبل البلع يساعد على تحسين الهضم والشعور بالشبع.
الابتعاد عن المشتتات: التركيز على الطعام وتجنب مشاهدة التلفاز أو استخدام الهاتف أثناء الأكل يقلل من الإفراط في تناول الطعام.
تناول وجبات صغيرة ومتكررة: تقسيم الطعام على عدة وجبات يومياً يساعد الكبد على معالجة الدهون بشكل أفضل.
شرب الماء قبل الوجبات: شرب كوب من الماء قبل الأكل يقلل من سرعة تناول الطعام ويعزز الشبع.
ممارسة الرياضة بانتظام: النشاط البدني يساعد على حرق الدهون الزائدة وتحسين صحة الكبد على المدى الطويل.
وأكد الخبراء أن إدراك طريقة تناول الطعام وأهمية الأكل ببطء يمكن أن يكون خطوة أساسية للوقاية من مشكلات الكبد وتحسين الصحة العامة، مشيرين إلى أن تغييرات بسيطة في العادات الغذائية اليومية قد تحدث فرقاً كبيراً في الوقاية من الأمراض المزمنة.


