كتب : يسرا عبدالعظيم
لماذا ينسى الدماغ أسماء الآخرين رغم بساطة الأمر؟ علم النفس يجيب
ظاهرة نسيان أسماء الأشخاص رغم التعرف عليهم وتذكر ملامحهم شائعة جدًا، وليست مؤشرًا على ضعف في الذاكرة كما يظن الكثيرون، بل تعكس طريقة عمل الدماغ وترتيب أولوياته في تخزين المعلومات، بحسب خبراء علم النفس والأعصاب.
1. الأسماء «عبارات عشوائية» بلا معنى واضح
الأسماء لا تحمل دلالات أو معانٍ واضحة في حد ذاتها، على عكس الكلمات المرتبطة بأشياء أو مفاهيم يمكن تصويرها ذهنيًا بسهولة. لذلك لا يربط العقل الاسم بإشارة قوية تُسهّل تذكره لاحقًا، ما يجعل استدعاءه صعبًا.
2. عدم تخزين الاسم في الذاكرة (فشل الترميز)
عند لقاء شخص جديد، ينشغل الدماغ بتقييم الموقف، المصافحة، المظهر، وربما ما ستقوله بعد ذلك، ما يعني أن الاسم نفسه لا يُخزَّن بشكل صحيح في الذاكرة طويلة المدى. هذه العملية تُسمّى فشل الترميز.
3. الاسم يُعامل كـ «بيانات منخفضة القيمة»
العقل مصمم لحفظ المعلومات التي تحمل معنى عاطفي أو عمليًا أكثر من مجرد تسمية. الأسماء، خاصة في اللقاءات الأولى، تُصنَّف على أنها معلومات هامشية، فيتركها الدماغ بسهولة ويُركّز بدلًا من ذلك على التعبيرات الوجهية أو الإحساس العام بالمحادثة.
4. الأسماء أقل استخدامًا ومكرّرة
حتى عندما نتلقّى اسمًا، غالبًا ما نسمعه مرة أو مرتين فقط، بينما الكلمات العادية تُستخدم في سياقات متعددة. وجود الاسم فقط مرّة واحدة يقلّل فرص تثبيته في الذاكرة مقارنة بالكلمات الشائعة التي تتكرر في حديثنا.
نسيان أسماء الأشخاص ليس مؤشرًا على ضعف الذاكرة أو فقدانها، بل هو نتيجة طبيعية لطريقة تنظيم الدماغ للمعلومات وترجيحه حفظ ما يعتبره أكثر فائدة أو أهمية.


