كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت محافظة القدس صباح اليوم أن مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين اقتحمت تجمع أبو النوار البدوي، الواقع قبيل بلدة العيزرية جنوب شرقي القدس المحتلة، في تطور جديد يشكل جزءًا من سلسلة من الاقتحامات والاستفزازات التي تشهدها مناطق عديدة في القدس والضفة الغربية المحتلة على مدار الأيام الماضية.
وقالت المحافظة إن مجموعة المستوطنين اقتحمت التجمع الفلسطيني البدوي في ساعات الصباح، وسط مخاوف متزايدة لدى السكان المحليين من تصاعد الانتهاكات بحق الممتلكات والأراضي والتجمعات السكانية. وقد جاء هذا الاقتحام وسط استمرار التحركات الاستيطانية المدعومة أمنيًا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تشهد عدة مناطق عمليات اقتحام متكررة مماثلة، ما يعكس تصعيدًا ميدانيًا في سياسة الاستفزازات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
ووفق ما نقلته مصادر فلسطينية، فإن قوات الاحتلال غالبًا ما ترافق مجموعات المستوطنين أثناء هذه الاقتحامات، مما يزيد من حدة التوتر ويضع السكان في مواجهة مباشرة مع عناصر مسلحة ومحمّلة بالأعلام والرموز الاستيطانية، وهو ما يعتبره الفلسطينيون تصعيدًا يمس حياتهم اليومية وأمنهم، ويرفع من مخاطر المواجهات المحتملة في الميدان.
وتأتي هذه التطورات في سياق سلسلة من الأقواسم الاستفزازية والتوسع الاستيطاني الذي تشهده القدس ومحيطها، حيث تواصل الجماعات الاستيطانية التحرك في مناطق مختلفة بهدف إقامة بؤر استيطانية جديدة أو توسيع الوجود الاستيطاني القائم، وهو ما يقابل اعتراضًا فلسطينيًا محليًا ودوليًا واسعًا باعتباره انتهاكًا للقانون الدولي وحقوق السكان الأصليين.
ويُعتبر تجمع أبو النوار البدوي واحدًا من التجمعات الفلسطينية التي تعيش في مناطق ريفية حول القدس، وقد سبق أن تعرضت مثل هذه التجمعات إلى اقتحامات واعتداءات مماثلة في فترات سابقة، في وقت تعرب فيه السلطات الفلسطينية عن قلقها من استمرار مثل هذه السياسات التي تسهم في خلق مخاطر أمنية وإنسانية للسكان، وتفاقم من التوترات في المنطقة.
في غضون ذلك، تستمر الإجراءات الإسرائيلية الأخرى في الضفة الغربية والقدس، بما في ذلك عمليات هدم المنازل واستمرار التوسع في البؤر الاستيطانية، وفرض إجراءات أمنية مشددة على الحواجز والطرق، في وقت يراقب فيه المجتمع الدولي عن كثب هذه التطورات، بينما يدعو ناشطون فلسطينيون إلى دعم حقوق المجتمع البدوي ومنع طردهم من أراضيهم.


