كتب : دينا كمال
السوق السعودية تفتح الاستثمار المباشر أمام جميع الأجانب
تمثل خطوة فتح سوق الأسهم السعودية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب واحدة من أبرز التحولات التنظيمية في تاريخ السوق، حيث يبدأ اعتبارًا من اليوم الأحد 1 فبراير 2026 السماح بالاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة.
ويُتاح للمستثمرين الأجانب، أفرادًا ومؤسسات، سواء كانوا مقيمين أو غير مقيمين، الدخول مباشرة إلى السوق من خلال شركات وساطة مرخصة، دون الحاجة إلى متطلبات تنظيمية خاصة أو تصنيفات استثمارية معقدة.
وجاء هذا التطور عقب اعتماد هيئة السوق المالية إطارًا تنظيميًا جديدًا يتيح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين الوصول المباشر إلى السوق الرئيسية، ما يجعل السوق السعودية مفتوحة أمام مختلف فئات المستثمرين حول العالم دون شروط تأهيل مسبقة.
وتهدف التعديلات التنظيمية المعتمدة إلى توسيع قاعدة المستثمرين وتنويعها، وتعزيز تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، إلى جانب رفع مستويات السيولة والعمق في السوق، بما يتماشى مع مستهدفات إدراج السوق المالية السعودية ضمن أفضل 10 أسواق مالية عالميًا.
وبموجب هذه التعديلات، ألغت الهيئة مفهوم “المستثمر الأجنبي المؤهل”، كما أنهت العمل بالإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة، التي كانت تمنح المستثمرين الأجانب غير المقيمين منافع اقتصادية دون ملكية مباشرة، ليُفتح المجال أمام الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة بالسوق الرئيسية.
ويأتي بدء تطبيق القرار استكمالًا لمسار تدريجي انتهجته الهيئة خلال الأعوام الماضية، كان من أبرز مراحله تسهيل إجراءات فتح وتشغيل الحسابات الاستثمارية في يوليو 2025 لعدد من فئات المستثمرين الأجانب، في خطوة اعتُبرت تمهيدًا للفتح الكامل للسوق.
أداء السوق
سجلت سوق الأسهم السعودية خلال شهر يناير أفضل أداء شهري لها منذ نوفمبر 2020، محققة أعلى مستوى نمو خلال خمسة أعوام. وارتفع مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” بنحو 9% خلال يناير، وسط ترقب المستثمرين لبدء فتح السوق أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب.
ومن المنتظر أن تحظى القطاعات ذات الأساسيات القوية باهتمام متزايد من قبل المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتها القطاع المصرفي، بدعم من ربحية مستقرة وملاءة مالية مرتفعة، إضافة إلى قطاعات الاتصالات والرعاية الصحية والأدوية والأغذية، التي تتميز بنمو مستدام ونماذج أعمال واضحة.


