كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
اندلع مساء السبت حريق هائل في حضانة روشي جرين بمدينة كاتفورد في جنوب شرقي لندن، مما استدعى حضور عشرات رجال الإطفاء وسبع إلى ثماني سيارات إطفاء لمكافحة النيران التي اجتاحت جزءًا كبيرًا من المبنى، في حادث أثار ذهول السكان المحليين وسط تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان في الأجواء.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة المبنى وقد أُحاطت ألسنة اللهب به من كل ناحية، فيما هرعت فرق الطوارئ إلى الموقع مباشرة بعد تلقي أول بلاغات عن الحريق. وتمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على النيران بعد ساعات من العمل المكثف، لكن نحو نصف سقف المبنى المكون من ثلاثة طوابق تضرر بالكامل بفعل الحريق.
وأكدت فرق الإطفاء أن الحضانة كانت خالية من الأطفال والعاملين وقت اندلاع الحريق، ولم تُسجّل أي إصابات بشرية حتى الآن، وهو ما يمثل خبرًا مطمئنًا وسط مخاوف الأهالي والمجتمع المحلي. ومع ذلك، نصحت فرق الإطفاء السكان القريبين من موقع الحادث بإبقاء النوافذ والأبواب مغلقة بسبب كثافة الدخان، كما دعت الآخرين إلى تجنّب المنطقة لضمان سلامة عمليات الإخماد.
وأدى الحريق إلى تعطّل حركة المرور في المنطقة بعد أن أغلقت السلطات الشوارع المحيطة، مما تسبب في ازدحامات مرورية كبيرة. ومن المتوقع أن تستمر أعمال المراقبة والتأمين لساعات إضافية للتأكد من عدم تجدد الشرر وانتشار الحريق مجددًا.
ولم تُعلن الجهات الرسمية بعد عن سبب اندلاع الحريق، لكن فرق التحقيق المختصة باشرت فحص المكان لتحديد ملابسات الحادث، وسط ترجيحات أولية بأن يكون الحريق ناتجًا عن خلل فني في أحد أجزاء المبنى.
وأثار الحادث ردود فعل واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث عبر السكان المحليون عن استغرابهم من ضخامة الحريق وسرعة انتشار ألسنة اللهب، مؤكدين أن الحضانة تُعد من المؤسسات المعروفة في الحي وتعتمد عليها عدد كبير من العائلات لرعاية أطفالهم.
وتأتي هذه الحادثة وسط ضغط قوي على خدمات الطوارئ في لندن، التي تواجه بشكل متزايد حالات حرائق كبرى تتطلب استجابة سريعة ومنسقة من عدد كبير من الفرق والإمكانيات، في ظل جهود مستمرة لحماية الأرواح والممتلكات وتقليل الخسائر إلى أدنى حد ممكن.


