كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
استضافت الهند، يوم السبت، اجتماعًا هامًا لوزراء الخارجية العرب، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي والتبادل التجاري والطاقة والابتكار، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط.
ويُعد هذا الاجتماع أول لقاء من نوعه في نيودلهي منذ توقف دام نحو عقد من الزمن، بعد المنتدى الافتتاحي الذي انعقد في البحرين عام 2016، ما يعكس حرص الهند على إعادة إطلاق حوارها المباشر مع الدول العربية.
وعبر رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، عن ترحيبه الحار بالوفود العربية، مؤكدًا عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” أن العالم العربي جزء لا يتجزأ من محيط الهند الأوسع، وأن هناك روابط حضارية عميقة، وعلاقات شعبية حيوية، وروابط أخوية متينة تجمع بين البلدين. وأضاف مودي أن تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والطاقة والتجارة والابتكار سيفتح آفاقًا جديدة ويرتقي بالشراكة إلى مستويات أعلى.
بدوره، أكد وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، أن النظام العالمي يشهد مرحلة تحول كبيرة نتيجة الصراعات الدولية، مشيرًا إلى أن هذه التحولات تبدو جلية في منطقة غرب آسيا والشرق الأوسط، حيث شهدت السنوات الأخيرة تغييرات دراماتيكية تؤثر على الجميع.
وفي تحليل للأبعاد السياسية للاجتماع، أوضح المحلل الهندي هارش بانت أن تواصل الهند مع الدول العربية يعكس سعي نيودلهي لترسيخ مكانتها كشريك اقتصادي ودبلوماسي موثوق، خاصة في وقت تتزايد فيه التنافسات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل التوريد العالمية.
ويذكر أن حجم التجارة بين الهند ودول جامعة الدول العربية يتجاوز 240 مليار دولار سنويًا، مدفوعًا بشكل رئيسي بواردات الطاقة مثل النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل هذه الشراكة ذات أهمية استراتيجية كبيرة للطرفين.


