كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم السبت، أن عدد القتلى في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ تجاوز 500 شخص، من بينهم أكثر من 100 طفل، فيما تستمر جهود الأمم المتحدة لتقديم المساعدات الإنسانية للسكان المتضررين.
وأكد المفوض العام أن هذه الأرقام تعكس الحصيلة المأساوية للعمليات العسكرية السابقة وتأثيرها العميق على المدنيين، خاصة الأطفال والنساء، مشيرًا إلى أن العديد من المنازل والبنى التحتية الأساسية تعرضت للتدمير أو الضرر الشديد، ما أدى إلى نزوح آلاف العائلات داخل القطاع.
وأشار إلى أن أونروا تعمل بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين على تقديم المساعدات الطارئة، بما يشمل الغذاء والمياه والدواء والمأوى، إضافة إلى تقديم الدعم النفسي للأطفال الذين شهدوا أو تعرضوا للعنف، في محاولة للتخفيف من آثار الصراع المستمر على السكان المدنيين.
وأوضح المفوض أن وقف إطلاق النار، رغم كونه خطوة إيجابية نحو تخفيف التصعيد، إلا أن الأوضاع الإنسانية في غزة ما زالت حرجة للغاية، وتتطلب استجابة عاجلة ومستدامة من المجتمع الدولي لضمان تلبية احتياجات السكان وإعادة الحياة الطبيعية تدريجيًا.
كما دعا المفوض العام الجهات الدولية والمحلية إلى الالتزام الكامل بالقوانين الإنسانية الدولية وحماية المدنيين في كافة العمليات العسكرية، مؤكدًا أن الأطفال هم الأكثر تعرضًا للخطر ويجب ضمان سلامتهم وحقوقهم الأساسية دون أي استثناء.
وأشاد المفوض بالجهود الإنسانية التي تبذلها وكالات الأمم المتحدة والهيئات الإغاثية لتوفير الدعم العاجل للمتضررين، لكنه شدد على أن المعاناة ستظل مستمرة إذا لم يتم اتخاذ خطوات جدية لإعادة الإعمار وضمان الأمن والاستقرار في القطاع.
وتستمر أونروا في متابعة الوضع عن كثب، مع إعداد تقارير ميدانية دقيقة لتوثيق الاحتياجات الإنسانية والضحايا، بهدف توجيه الدعم بشكل فعال ورفع الوعي الدولي بأهمية تقديم المساعدات للمدنيين في غزة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي فرضها النزاع الأخير.


