كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
حذر قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، يوم السبت، الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من أي محاولات لشن هجوم على الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية القتالية للتعامل مع أي تهديد محتمل.
وجاءت تصريحات حاتمي في ظل تعزيزات عسكرية أمريكية متزايدة في منطقة الخليج، حيث أرسلت واشنطن مؤخرًا مجموعة ضاربة بحرية تقودها حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن”، في خطوة عززت المخاوف من تصاعد التوترات الإقليمية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” عن حاتمي قوله إن أي خطأ أو تصرف عدائي من قبل الخصوم قد يعرض أمنهم وأمن المنطقة، بما فيها الكيان الصهيوني، للخطر. كما شدد على أن القدرات والخبرات النووية الإيرانية لا يمكن القضاء عليها، حتى في حال استهداف العلماء أو المنشآت النووية الحساسة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه الخليج العربي توتراً متصاعداً بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، على خلفية البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، والانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة.
وكانت الولايات المتحدة قد نفذت في يونيو الماضي ضربات على مواقع نووية إيرانية، بالتزامن مع صراع استمر 12 يومًا بين إيران وإسرائيل، شمل هجمات إسرائيلية على مواقع عسكرية واغتيالات طالت ضباطًا كبارًا وعلماء نوويين، ما أسفر عن تصعيد كبير في التوتر الإقليمي وأثار مخاوف واسعة من اندلاع مواجهة أوسع نطاقًا.
وتعكس تصريحات قائد الجيش الإيراني موقف طهران الحازم في مواجهة أي تهديدات محتملة، مؤكدة أن الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية تعتمد على الاستعداد الدائم ورفع مستوى الجاهزية في كافة الأفرع العسكرية، بما يضمن قدرة القوات على الرد الفوري على أي اعتداء، وحماية الأمن القومي الإيراني والمصالح الحيوية للبلاد.
وتعكس هذه التطورات استمرار حلقة التصعيد بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط مخاوف دولية متزايدة من تأثير التوترات على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصًا في منطقة الخليج الحيوية، التي تشهد انتشارًا مكثفًا للقوات والمعدات العسكرية الأمريكية.


